فهرس الكتاب

الصفحة 3395 من 4625

الثاني: أن يتعوذ من الشيطان.

الثالث: أن ينفث عن يساره ثلاثًا، ويقول: أعوذ بالله من الشيطان ومن شر ما رأيت.

الرابع: ألا يذكرها لأحد لقوله: (( ولا يذكرها لأحد ) ).

الخامس: أن يقوم فيتوضأ ويصلي، كما جاء في البخاري: (( فَمَنْ رَأَى شَيْئًا يَكْرَهُهُ فَلَا يَقُصَّهُ عَلَى أَحَدٍ، وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ ) ) (1)

السادس: أن يتحول من جنبه الذي كان عليه، فإن كان على الأيمن يتحول على الأيسر، والعكس.

وقوله: (( إِذَا اقْتَرَبَ الزَّمَانُ لَمْ تَكَدْ رُؤْيَا الْمُسْلِمِ تَكْذِبُ ) ): اختلف العلماء في اقتراب الزمان على أقوال أشهرها قولان:

القول الأول: أن المراد باقتراب الزمان تقارب زمان الليل والنهار وهو وقت استوائهما، أي: أيام الربيع.

القول الثاني: أن المراد باقتراب الزمان انتهاء مدته، وهذا هو الصواب، ففي آخر الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، والمراد: نفي الكذب عنها أصلًا على الراجح.

وقوله: (( وَأَصْدَقُكُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُكُمْ حَدِيثًا ) )، يعني: من كان صادق اللهجة، فإن رؤياه تصدق، وأما الكاذب في حديثه فإن رؤياه تكذب.

وفي هذه الأحاديث: بيان أن الرؤيا ثلاثة أنواع:

النوع الأول: الرؤيا الصالحة من الله، وهي التي تسر الإنسان.

النوع الثاني: تحزين من الشيطان وهي الرؤيا السيئة.

النوع الثالث: رؤيا حديث النفس، وهي ما يُحدِّث به المرء نفسه في اليقظة، ثم يراه في النوم.

(1) أخرجه البخاري (7017) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت