والمستأمَن والمعاهد ففي إطعامه وسقيه أجر، إلا الكافر الحربي فهذا يُقتل، والمرتد يُقتل كذلك، ولا يسقى ولا يطعم.
وفيه: جواز قول شكر الله لك؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( شَكَرَ اللهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ ) ).
وفيه: أن سَقْيَ الحيوانات حتى الكلاب من أسباب المغفرة.
وفيه: تواضع هذا الرجل حيث أمسك الخفَّ بفيه؛ ليسقي كلبًا.
[2245] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: (( أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا رَأَتْ كَلْبًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ يُطِيفُ بِبِئْرٍ، قَدْ أَدْلَعَ لِسَانَهُ مِنَ الْعَطَشِ، فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا فَغُفِرَ لَهَا ) ).
[خ: 3467]
وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ- قَدْ كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ- إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَنَزَعَتْ مُوقَهَا فَاسْتَقَتْ لَهُ بِهِ، فَسَقَتْهُ إِيَّاهُ، فَغُفِرَ لَهَا بِهِ ) ).
قوله: (( يُطِيفُ ) )- بضم الياء-، أي: يدور حولها، يقال: طاف به وأطاف، إذا دار حوله.
وقوله: (( أَنَّ امْرَأَةً بَغِيًّا ) ): البغي هي: الزانية.
وقوله: (( فَنَزَعَتْ لَهُ بِمُوقِهَا ) ): الموق- بضم الميم- هو: الخفُّ، وهو فارسي معرَّب، ومعنى: فنزعت له بموقها، أي: استقت له، يقال: نزعتَ بالدلو إذا استقيتَ به من البئر.
وقوله: (( رَكِيَّة ) ): الركية هي: البئر.
وهذه المرأة بغي من بغايا بني إسرائيل، أي: زانية، ومعروف أن الزنا