والصواب: أنه مستحب؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر به، وقال: (( إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ الدَّاءَ وَالدَّوَاءَ، وَجَعَلَ لِكُلِّ دَاءٍ دَوَاءً فَتَدَاوَوْا، وَلَا تَدَاوَوْا بِحَرَامٍ ) ) (1) ، والأمر أقل أحواله الاستحباب، وبعض العلماء يرى أنه قريب من الوجوب.
وهذا الحديث فيه: الإرشاد إلى العلاج، وأنه لا ينافي التوكل على الله، فالنبي صلى الله عليه وسلم تعالج، وأمر بأن يصب عليه من سبع قِرب لما مرض مرضه الأخير (2) ، وهذا من العلاج، ولما جُرح يوم أحد كان عليٌّ رضي الله عنه يصب الماء على جرحه وفاطمة تغسله، فلما رأت أن الدم يزيد ولا يستمسك أمرت بحصير فأحرقته فألصقته في مكانه، وهذا علاج، ولم ينكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم (3) .
(1) أخرجه أبو داود (3874) ، والبيهقي في الكبرى (19681) .
(2) أخرجه البخاري (918) .
(3) أخرجه البخاري (243) .