فهرس الكتاب

الصفحة 2874 من 4625

فَغَزَا فِي الْبَحْرِ، فَحَمَلَهَا مَعَهُ، فَلَمَّا أَنْ جَاءَتْ قُرِّبَتْ لَهَا بَغْلَةٌ، فَرَكِبَتْهَا، فَصَرَعَتْهَا، فَانْدَقَّتْ عُنُقُهَا.

وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، وَيَحيَى بْنُ يَحيَى قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَحيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ حَبَّانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ خَالَتِهِ- أُمِّ حَرَامٍ بِنْتِ مِلْحَانَ- أَنَّهَا قَالَتْ: نَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا قَرِيبًا مِنِّي، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ يَتَبَسَّمُ قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا أَضْحَكَكَ؟ قَالَ: (( نَاسٌ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ يَرْكَبُونَ ظَهْرَ هَذَا الْبَحْرِ الْأَخْضَرِ ) )، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.

وَحَدَّثَنِي يَحيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ- عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: أَتَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابْنَةَ مِلْحَانَ- خَالَةَ أَنَسٍ- فَوَضَعَ رَأْسَهُ عِنْدَهَا، وَسَاقَ الْحَدِيثَ بِمَعْنَى حَدِيثِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ يَحيَى بْنِ حَبَّانَ.

هذا الحديث فيه: أن أم حرام بنت ملحان كان بينها وبين النبي الله صلى الله عليه وسلم محرمية، قال النووي رحمه الله: (( اتفق العلماء على أنها كانت محرما له صلى الله عليه وسلم، واختلفوا في كيفية ذلك، فَقَالَ بن عبد البر وغيره: كانت إحدى خالاته من الرضاعة(1) ، وقال آخرون: بل كانت خالة لأبيه أو لجده لأن عبد المطلب كانت أمه من بني النجار )) (2) .

قلت: وهذا أولى ممن قال: إنها ليست محرمًا له، وأن هذا خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم أنه يدخل على غير محارمه، وهذا ليس بشيء.

وفيه: دليل على أن المحرم يدخل على محرمه وتفلي رأسه وتطعمه ويخلو بها، والنبي صلى الله عليه وسلم كغيره في ذلك.

(1) التمهيد، لابن عبد البر (1/ 226 - 227) .

(2) شرح مسلم، للنووي (13/ 58) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت