6 -قال القرطبي: (( وظاهر هذا الحديث أن العتق لا يكمل للعبد إلا بعد التقويم ودفع القيمة إلى الشركاء، وهو مشهور قول مالك وأصحابه، والشافعي في القديم، وبه قال أهل الظاهر ) ) (1) .
وقالت الحنفية: لا يصير إلى العتق إلا بعد موافقة الشركاء، فلا يتعدى العتق للعبد، وللشركاء أن يختار كل واحد منهم ما يشاء وإلا ضمن المعتق النصيب للشركاء (2) .
7 -مشروعية الخطبة عند حصول الأمر، وأن ولي الأمر يبلغ الناس ويخطب بالناس، أو نائبه ويبلغهم.
8 -مشروعية الحمد والثناء على الله في أول الخطبة.
9 -مشروعية قول: (( أَمَّا بَعْدُ ) )وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( أَمَّا بَعْدُ ) )، ولا يقول: (( وَبَعْدُ ) )، كما يقول بعض الناس اليوم.
10 -أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يسمي شخصًا بعينه، فقال: (( مَا بَالُ أُنَاسٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ ) )ولم يقل: فلان وفلان، وإنما يأتي بالوصف.
11 -دليل على مشروعية المكاتبة، وأنه يشرع للعبد أن يكاتب سيده إن كان عنده قدرة على العمل، ويجوز للأنثى- أيضًا- أن تكاتب وتشتري نفسها حتى تتحرر.
12 -أنه لا بأس سؤال المال في المكاتبة، وأن هذا ليس من السؤال المذموم؛ كما فعلت بريرة رضي الله عنها.
وقولها: (( لَا هَا اللهِ ) )لا نافية، والهاء حرف قسم، ومعناه: لا والله، ومن حروف القسم: الواو، والباء، والتاء، والهمزة، والهاء. وظاهر هذا القسم: أنه من قول بريرة أجابت به عائشة رضي الله عنها، فكأنها قالت: فإذا كان ذلك- يعني:
(1) المفهم، للقرطبي (4/ 312) .
(2) بدائع الصنائع، للكاساني (4/ 50) .