وقوله صلى الله عليه وسلم: (( اسْمَعُوا إِلَى مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ ) )يحتمل أنه إنكار لما ذكر من مبادرته للقتل، ويحتمل أنه تعجب من غيرته، وظاهره: أنه تعجب من غيرته، ومن حال الإنسان أنه لا يصبر على مثل ذلك.
[1500] وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ- وَاللَّفْظُ لِقُتَيْبَةَ- قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ ) )، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (( فَمَا أَلْوَانُهَا؟ ) )، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: (( هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ ) )، قَالَ: إِنَّ فِيهَا لَوُرْقًا، قَالَ: (( فَأَنَّى أَتَاهَا ذَلِكَ؟ ) )، قَالَ: عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ، قَالَ: (( وَهَذَا عَسَى أَنْ يَكُونَ نَزَعَهُ عِرْقٌ ) ).
[خ: 5305]
وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَدَّثَنَا، وَقَالَ الْآخَرَانِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ. ح، وَحَدَّثَنِي ابْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، جَمِيعًا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ مَعْمَرٍ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَدَتِ امْرَأَتِي غُلَامًا أَسْوَدَ- وَهُوَ حِينَئِذٍ يُعَرِّضُ بِأَنْ يَنْفِيَهُ-، وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ.
وَحَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِرِ، وَحَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى- وَاللَّفْظُ لِحَرْمَلَةَ- قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ، وَإِنِّي أَنْكَرْتُهُ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: (( هَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ ) )، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: (( مَا أَلْوَانُهَا؟ ) )، قَالَ: حُمْرٌ، قَالَ: (( فَهَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟ ) )، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (( فَأَنَّى هُوَ؟ ! ) )، قَالَ: لَعَلَّهُ- يَا