فهرس الكتاب

الصفحة 1898 من 4625

(( إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي شُعْثًا غُبْرًا ) ) (1) ، وهذا الدنو من صفات الله تبارك وتعالى وهو كما يليق بجلاله وعظمته، فليس كدنو المخلوق، خلافا لمن تأوله بأنه دنو كرامة وتقريب، كما قال المازري عنه القاضي عياض ومن بعدهما النووي (2) ، وكذلك نزوله سبحانه عشية عرفة، ونزوله في ثلث الليل الآخر من كل ليلة لا يماثل نزول المخلوقين، فينزل كيف يشاء سبحانه وتعالى، ولا يعلم كيفية نزوله إلا هو سبحانه وتعالى، كما أنه لا يعلم كيفية استوائه، وكيفية علمه، وسمعه، وبصره إلا هو سبحانه.

وفيها: فضل الحج والعمرة، وأن العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما من الصغائر، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة.

والحج المبرور هو الذي يتجنب صاحبه فيه الرفث، والفسوق، والجدال.

(1) أخرجه أحمد (8047) .

(2) المعلم، للمازري (2/ 113) ، إكمال المعلم، للقاضي عياض (4/ 459) ، شرح مسلم، للنووي (9/ 117) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت