فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 4625

يقتحم بها الإنسان العقبة- وهي النار- بهذه الأعمال الصالحة.

وقوله: (( أَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا، وَأَكْثَرُهَا ثَمَنًا ) )هذا أفضل ما يعتق من الرقاب، كلما كانت الرقبة نفيسة، وثمنها كثير كلما كانت أفضل، وكذلك الأضحية أو غيرها أفضلها أنفسها وأغلاها عند أهلها.

وقوله: (( تُعِينُ صَانِعًا، أَوْ تَصْنَعُ لأَخْرَقَ ) )، أي: تعين الصانع صاحب الصنعة، فقد قال الله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} فتساعد صاحب المهنة؛ أيَّ مهنة، سواء كانت تجارة، أو حدادة، أو خرازة، أو خياطة.

والأخرق هو الذي ليس بصانع، ولا يحسن الصنعة، يقال له: أخرق، يعني: لا يعرف شيئًا.

فالأخرق تقوم له بكل العمل، وأما الصانع إذا كان يعرف وعنده بصيرة ويحتاج إلى مساعدة، فتساعده.

وقوله: (( تَكُفُّ شَرَّكَ عَنِ النَّاسِ، فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ مِنْكَ عَلَى نَفْسِكَ ) )، أي: حينما تكف الأذى والشر عن الناس، فلا يأتيهم منك أذى، لا بالقول، ولا بالفعل- تكون صدقة تصدقت بها عن نفسك، حيث لم تحمِّلها الآثام والأوزار.

[85] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ عَنِ الشَّيْبَانِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِيَاسٍ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (( الصَّلَاةُ لِوَقْتِهَا ) )، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: (( بِرُّ الْوَالِدَيْنِ ) )، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: (( الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) )، فَمَا تَرَكْتُ أَسْتَزِيدُهُ، إِلَّا إِرْعَاءً عَلَيْهِ.

هذا الحديث فيه: دليل على فضل الصلاة في وقتها، وأنها أفضل الأعمال؛ لأنها أفضل الفرائض وأوجب الواجبات بعد الإيمان بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت