فهرس الكتاب

الصفحة 978 من 1630

الحب، والحبّ من النبات، والحيوان من النطفة، والنطفة من الحيوان {وَيُحْي الأرض بَعْدَ مَوْتِهَا} أي ويحيي الأرض بالنبات بعد يبسها وجدبها {وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ} أي كما يخرج الله النبات من الأرض كذلك يخرجكم من قبوركم للبعث يوم القيامة، قال القرطبي: بيَّن تعالى كمال قدرته، فكما يحيي الأرض بإِخراج النبات بعد همودها كذلك يحييكم بالبعث.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة وجوهًا من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -الطباق بين {غُلِبَتِ. . يَغْلِبُونَ} وبين {قَبْلُ. . وبَعْدُ} .

2 -طباق السلب {لاَ يَعْلَمُونَ. . يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الحياة الدنيا} .

3 -صيغة المبالغة {وَهُوَ العزيز الرحيم} أي المبالغ في العز، والمبالغ في الرحمة.

4 -تكرير الضمير لإِفادة الحصر {وَهُمْ عَنِ الآخرة هُمْ غَافِلُونَ} ووردوها اسمية للدلالة على استمرار غفلتهم ودوامها.

5 -الإِنكار والتوبيخ {أَوَلَمْ يَسيرُواْ فِي الأرض فَيَنظُرُواْ} الآية.

6 -جناس الاشتقاق {أَسَاءُواْ السواءى} .

7 -الطباق بين {يَبْدَأُ. . ويُعِيدُهُ} وبين تُمْسُونَ.

.وتُصْبِحُونَ .

8 -المقابلة بين حال السعداء والأشقياء {فَأَمَّا الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ وَأَمَّا الذين كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَلِقَآءِ الآخرة فأولئك فِي العذاب مُحْضَرُونَ} .

9 -الاستعارة اللطيفة {يُخْرِجُ الحي مِنَ الميت} استعار الحيَّ للمؤمن، والميت للكافر، وهي استعارة في غاية الحسن الإِبداع والجمال.

10 -مراعاة الفواصل في الحرف الأخير لما له من أجمل الوقع على السمع مثل {ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} {فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} {فِي العذاب مُحْضَرُونَ} .

لطيفَة: قال الزمخشري: دلَّ قوله تعالى {يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الحياة الدنيا} على أن للدنيا ظاهرًا وباطنًا، فظاهرها ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها، والتنعم بملاذها، وباطنها وحقيقتها أنها معبرٌ للآخرة، يتزود منها إِليها بالطاعة والأعمال الصالحة. ولقد أحسن من قال:

أبنيَّ إِن من الرجال بهيمةً ... في صورة الرجل السميع المبصر

فطِنٌ بكل مصيبةٍ في ماله ... فإِذا أُصيب بدينة لم يشعر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت