اللغَة: {أَبَابِيلَ} جماعات جماعات بعضها في إِثر بعض قال الجوهري: وهو من الجمع الذي لا واحد له يقال: جاءت إِبلك أبابيل أي فرقًا وجماعات قال الشاعر:
كادتْ تهدُّ من الأصوات راحلتي ... إِذ سالت الأرض بالجرد الأبابيل
{سِجِّيلٍ} طين متحجر {عَصْفٍ} ورق الزرع بعد الحصاد كالتين وقشر الحنطة، سمى عصفًا لأن الريح تعصف به فتفرقه ذات اليمين وذات الشمال.
التفسِير: {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الفيل} أي ألم يبلغك يا محمد وتعلم علمًا يقينيًا كأنه مشاهد العين، ماذا صنع الله العظيم الكبير بأصحاب الفيل الذين قصدوا الاعتداء على البيت الحرام؟ قال المفسرون: روى أن «أبرهة الأشرم» ملك اليمن، بنى كنيسةً بصنعاء وأراد أن يصرف إِليها الحجيج، فجاء رجلٌ من كنانة وتغوَّط فيها ليلًا ولطخ جدرانها بالنجاسة احتقارًا لها، فغعضب «أبرهة» وحلف أن يهدم الكعبة، وجاء مكة بجيش كبير على أفيال، يتقدمهم فيل هو أعظم الفيلة،