فهرس الكتاب

الصفحة 711 من 1630

المنَاسَبَة: لما ذكر تعالى ما امتنَّ به على الناس من تسيير السفن في البحر، ومن تنجيتهم من الغرق، تمّم ذكر المنَّة بما أنعم به على النوع الإِنساني من تكرمتهم، ورزقهم، وتفضيلهم على سائر المخلوقات، ثم ذكر أحوال الناس ودرجاتهم في الآخرة، ثم حذَّر الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من اتباع أهواء المشركين.

اللغَة: {بِإِمَامِهِمْ} الإِمام في اللغة: كل من يأتم به غيره سواء كان على هدى أو ضلال ويطلق الإِمام على كتاب الأعمال لأن الإِنسان يكون تابعًا لكتاب أعماله يقوده إلى الجنة أو النار {فَتِيلًا} الفتيل: القشرة التي في شق النواة ويضرب مثلًا للشيء الحقير التافه ومثله القطمير والنقير {تَرْكَنُ} تميل {لَيَسْتَفِزُّونَكَ} الاستفزاز: الإِزعاج بسبب من الأسباب للحمل على الخروج من الوطن وغيره {تَحْوِيلًا} تغييرًا وتبديلًا {لِدُلُوكِ} الدلوك: الغروب يقال دلكت الشمس أي غابت قال أبو عبيد وابن قتيبة: الدلوك الغروب وأنشد لذي الرمة:

مصابيحُ ليستْ باللواتي تقودها ... نجومٌ ولا بالآفلات الدَّوَالكِ

وقال الأزهري: أصل الدلوك الميل يقال: مالت الشمس للزوال، ومالت للغروب {غَسَقِ} غسَقُ الليل: سواده وظلمته يقال: غسق الليل إذا اشتدت ظلمته {فَتَهَجَّدْ} التهجد: صلاة الليل بعد الاستيقاظ من النوم، والهجودُ: النوم، قال الشاعر:

أَلاَ طَرَقَتْنَا والرِّفَاقُ هُجُود ... فباتَتْ بعَلاَّتِ النَّوَال تَجُود

{زَهَقَ} زال وبطل {نَأَى} تباعد والنأي: البُعد {ظَهِيرًا} مُعينًا ونَصيرًا.

سَبَبُ النّزول: عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهما قال: قالت قريش لليهود أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل! فقالوا: سلوه عن الروح فأنزل الله {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الروح قُلِ الروح مِنْ أَمْرِ رَبِّي ... } الآية.

التفسِير: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِيءَادَمَ} أي لقد شرفنا ذرية آدم على جميع المخلوقات بالعقل، والعلم، والنطق، وتسخير جميع ما في الكون لهم {وَحَمَلْنَاهُمْ فِي البر والبحر} أي وحملناهم على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت