فهرس الكتاب

الصفحة 897 من 1630

المنَاسَبَة: ذكر الله سبحانه وتعالى في هذه السورة سبع قصص: أولها قصة موسى وهارون، وثانيها قصة إبراهيم، وثالثها قصة نوح، ورابعها قصة هود، وخامسها قصة صالح وسادسها قصة لوط وسابعها قصة شعيب، وكل تلك القصص لتسلية الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ عما يلقاه من المشركين، ولا تزال الآيات تتحدث عن قصة موسى عليه السلام. اللغَة: {أَسْرِ} من الإِسراء وهو السير ليلاص فلا يقال لمن سار نهارًا أسرى وإِنما هو خاصٌ بالليل {شِرْذِمَةٌ} الشرذمة: الجمع القليل الحقير والجمع شراذم قال الجوهري: الشرذمة الطائفةُ من الناس، والقطعةُ من الشيء، وثوبٌ شراذم أي قطع {أَزْلَفْنَا} قرَّبنا ومنه {وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ} أي قُرّبت قال الشاعر:

وكلُّ يوم مضى أو ليلةٍ سلفَتْ ... فيها النفوسُ إلى الآجال تزَّدلفُ

{فَكُبْكِبُواْ} كَبْكَبَ الشيء: قلبَ بعضه على بعض قال ابن عطية: وهو مضاعف من كبَّ وهو قول الجمهور مثل صرّ، وصَرْصَر، وقال الزمخشري: الكبكبة: تكرير الكبِّ جُعل التكرير في اللفظ دليلًا على التكرير في المعنى كأنه إذا أُلقي في جهنم ينكبُّ مرة بعد مرة حتى يستقر في قعرها {فَكُبْكِبُواْ} الحميم: الصديق الخالص الذي يهمه ما أهمَّك {كَرَّةً} الكرة: العودة والرجوع مرة أُخرى.

التفسِير: {وَأَوْحَيْنَآ إلى موسى أَنْ أَسْرِ بعبادي} أي أمرنا موسى بطريق الوحي أن يسير ليلًا إلى جهة البحر ببني إسرائيل قال القرطبي: أمر الله موسى أن يخرج ببني إسرائيل ليلًا، وسمّاهم عباده لأنهم آمنوا بموسى {إِنَّكُم مّتَّبَعُونَ} أي يتبعكم فرعون وقومه ليردوكم إلى أرض مصر ويقتلوكم {فَأَرْسَلَ فِرْعَونُ فِي المدآئن حَاشِرِينَ} أي أرسل فرعون في طلبهم حين أَخبر بمسيرهم وأمر أن يُجمع له الجيش من كل المُدُن قائلًا لهم {إِنَّ هؤلاء لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ} أي طائفة قليلة قال الطبري: كان بنو إسرائيل ستمائة وسبعين ألفًا ولكنه قلَّلهم بالنسبة إلى كثرة جيشه {وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَآئِظُونَ} أي وإنهم يفعلون أفعالًا تغيظنا وتضيق صدورنا {وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ} أي ونحن قوم متيقظون منتبهون، من عادتنا التيقظ والحذر، واستعمالُ الحزم في الأمور قال الزمخشري: وهذه معاذير اعتذر بها إلى قومه لئلا عادتنا التيقظ والحذر، واستعمالُ الحزم في الأمور قال الزمخشري: وهذه معاذير اعتذر بها إلى قومه لئلايُظنَّ به ما يكسر من قهره وسلطانه، قال تعالى فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِّن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت