المناسَبَة: لما ذكر تعالى طائفةً من قصص الأنبياء للعظة والاعتبار، وكان الغرضُ الأساسي للسورة الكريمة إثبات قدرة الله على الإحياء والإفناء، وإثباتُ يوم المعاد، ذكر تعالى هنا بعض شبهات المكذبين للبعث والنشور وردَّ عليها بالحجج القاطعة، والبراهين الساطعة، وختم السورة الكريمة ببيان مآل السعداء والأشقياء.
اللغَة: {جِثِيًّا} جمع جاثٍ يقال: جثا إذا قعد على ركبتيه من شدة الهول وهي قعدة الخائف الذليل قال الكُميت:
هُمُو تركوا سراتُهم جثّيًا ... وهم دُونَ السَّراة مقرَّنينا
{عِتِيًّا} عصيانًا وتمردًا عن الحق {نَدِيًّا} النديُّ والنادي: الذي يجتمع فيه القوم للتحدث والمشورة قال الجوهري: النديُّ مجلس القوم ومتحدثهم وكذلك الندوة والنادي فإن تفرقوا فليس بندي {أَثَاثًا} الأثاث: متاع البيت {رِءْيًا} منظرًا حسنًا {تَؤُزُّهُمْ} الأزُّ: التهييجُ والإِغراء، قال أهل اللغة: الأزُ والهزُّ والاستفزاز متقاربة ومعناها التهييج وشدة الإزعاج ومنه أزيز المِرجل وهو غليانه وحركته {وَفْدًا} جمع وافد وهو الذي يقدم على سبيل التكرمة معزَّزًا مكرَّمًا {وِرْدًا} مشاةً عطاشًا قال الرازي: والورد اسم للعطاش لأن من يرد الماء لا يرده إلا للعطش {إِدًّا} منكرًا