فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 1630

المنَاسَبَة: توسطت آيات المحافظة على الصلاة خلال الآيات الكريمة المتعلقة بأحكام الأسرة وعلاقات الزوجين عند الطلاق أو الافتراق وذلك لحكمة بليغة، وهي أنّ الله تعالى لما أمر بالعفو والتسامح وعدم نسيان الفضل بعد الطلاق بيّن بعد ذلك أمر الصلاة، لأنها أعظم وسيلة إِلى نسيان هموم الدنيا وأكدارها ولهذا كان صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ إِذا حزبه همٌّ فزع إِلى الصلاة فالطلاق يولّد الشحناء والبغضاء، والصلاة تدعو إِلى الإِحسان والتسامح وتنهى عن الفحشاء والمنكر، وذلك أفضل طريق لتربية النفس الإِنسانية.

اللغَة: {حَافِظُواْ} المحافظة: المداومة على الشيء والمواظبة عليه. {الوسطى} مؤنث الأوسط، ووسط الشيء خيره وأعدله قال أعرابي يمدح الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ:

يا أوسط الناس طرًّا في مفاخرهم ... وأكرم الناس أمًّا برّةً وأبًا

{قَانِتِينَ} أصل القنوت في اللغة: المداومة على الشيء وقد خصّه القرآن بالدوام على الطاعة والملازمة لها على وجه الخشوع والخضوع قال تعالى: {يامريم اقنتي لِرَبِّكِ} [آل عمران: 43] . {فَرِجَالًا} جمع راجل وهو القائم على القدمين قال الراغب: اشتُقَّ من الرجل راجلٌ للماشي بالرجل ويقال: رجل راجل أي قويٌّ على المشي. {رُكْبَانًا} جمع راكب وهو من يركب الفرس والدابة ونحوهما.

التفسِير: {حَافِظُواْ عَلَى الصلوات والصلاة الوسطى} أي واظبوا أيها المؤمنون وداوموا على أداء الصلوات في أوقاتها وخاصة صلاة العصر فإِن الملائكة تشهدها {وَقُومُواْ للَّهِ قَانِتِينَ} أي داوموا على العبادة والطاعة بالخشوع والخضوع أي قوموا لله في صلاتكم خاشعين فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت