القرآن - يأمره وينهاه فكل صلاة لا يكون فيها شيء من هذه الخلال فليست بصلاة.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات وجوهًا من البيان والبديع نوجزها فيما يلي:
1 -التأكيد بعده مؤكدات والاطناب بتكرار الفعل تهجينًا لعملهم القبيح وتوبيخًا {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفاحشة. . أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرجال} الآية.
2 -الاستهزاء والسخرية {ائتنا بِعَذَابِ الله إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} وجواب الشرط محذوف دل عليه السابق أن إِن كنت صادقًا فائتنا به.
3 -التنكير لإِفادة التهويل {رِجْزًا مِّنَ السمآء} أي رجزًا عظيمًا هائلًا.
4 -تقديم المفعول للعناية والاهتمام، والإِجمال ثم التفصيل {فَكُلاًّ أَخَذْنَا بِذَنبِهِ فَمِنْهُم مَّن أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا وَمِنْهُمْ مَّنْ أَخَذَتْهُ الصيحة} الخ.
5 -التشبيه التمثيلي {مَثَلُ الذين اتخذوا مِن دُونِ الله أَوْلِيَآءَ كَمَثَلِ العنكبوت اتخذت بَيْتًا} شبَّه الله الكافرين في عبادتهم للأصنام بالعنكبوت في بنائها بيتًا ضعيفًا واهيًا يتهاوى من هبة نسيم أو من نفخة فم، وسمي تمثيليًا لأن وجه الشبه صورة منتزعة من متعدد.
6 -توافق الفواصل في الحرف الأخير وما فيه من جرس عذب بديع مثل {انصرني عَلَى القوم المفسدين. . إِنَّ أَهْلَهَا كَانُواْ ظَالِمِينَ} ومثل {وَإِنَّ أَوْهَنَ البيوت لَبَيْتُ العنكبوت} ومثل {بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ. . آيَةً بَيِّنَةً لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ} الخ وهو من خصائص القرآن.
تنبي: أفادت الآية أن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر، وقد ثبت أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ لما قيل له: إِن فلانًا يصلي الليل سرق فقال: «ستمنعه صلاته» رواه البزار، يريد عليه السلام أن الصلاة إذا كانت على الوجه الأكمل، تنهى صاحبها عن الفحشاء، ولا تزيده بعدًا بل تزيده قربًا.