ساحر، وتارة إنك شاعر، وتارة إنك مجنون {وقد ضلوا بهذا البهتان والزور فَلاَ يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلًا} أي لا يجدون طريقًا إلى الهدى والحق المبين.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات الكريمة من وجوه البيان والبديع ما يلي:
1 -الاستعارة المكنية {واخفض لَهُمَا جَنَاحَ الذل} شبَّه الذل بطائر له جناح وحذف الطائر ورمز له بشيء من لوازمه وهو الجناح على سبيل الاستعارة المكنية.
2 -الاستعارة التمثيلية {وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إلى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ البسط} مثَّل للبخيل بالذي حبست يده عن الإِعطاء وشدت إلى عنقه بحيث لا يقدر على مدها، وشبَّه السرف ببسط الكف بحيث لا تحفظ شيئًا.
3 -اللف والنشر المرتب {فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا} عاد لفظ {مَلُومًا} إلى البخل ولفظ {مَّحْسُورًا} إلى الإِسراف أي يلومك الناس إن بخلت، وتصبح مقطوعًا إن أسرفت.
4 -الطباق بين {يَبْسُطُ ... وَيَقْدِرُ} .
5 -جناس الاشتقاق {قَرَأْتَ القرآن} .
6 -التوبيخ {أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بالبنين} ؟
7 -الفرض والتقدير {لَّوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ} .
لطيفَة: نقف هنا أمام مثلٍ من دقائق التعبير القرآني العجيبة ففي هذه السورة قدَّم تعالى رزق الأبناء على رزق الآباء {نَّحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُم} وفي سورة الأنعام قدَّم رزق الآباء {نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ} [الأنعام: 151] والسرُّ في ذلك أن قتل الأولاد هنا كان خشية وقوع الفقر بسببهم فقدَّم تعالى رزق الأولاد، وفي الأنعام كان قتلهم بسبب فقر الآباء فعلًا فقدم رزق الآباء، فلله در التنزيل ما أروع أسراره