محاسن الاستعارة وحقيقةُ الهُوي النزول من علوٍ إلى انخفاض كالهبوط والمراد تسرع إليهم شوقًا وتطير إليهم حبًا، ولو قال «تحنُّ إليهم» لم يكن فيه من الفائدة ما في التعبير ب {تهوي إِلَيْهِمْ} لأن الحنين قد يكون من المقيم بالمكان.
لطيفَة: حكمة تعريف البلد هنا {اجعل هذا البلد آمِنًا} وتنكيره في البقرة {اجعل هذا بَلَدًا آمِنًا} [البقرة: 126] أنه تكرر الدعاء من الخليل، ففي البقرة كان قبل بنائها فطلب من الله أن تجعل بلدًا، وأن تكون آمنًا، وهنا كان بعد بنائها فطلب من الله أن تكون آمنًا أي بلد أمنٍ واستقرار، وهذا هو السرُّ في التفريق في الآيتين، اللهم ارزقنا فهم أسرار كتابك العظيم.