فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 1630

شخصًا قد قتل واختلفوا من كان {مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتباع الظن} أي ما لهم بقتله علم حقيقي ولكنهم يتبعون فيه الظنَّ الذي تخيَّلوه {وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا بَل رَّفَعَهُ الله إِلَيْهِ} أي وما قتلوه متيقنين أنه هو بل شاكين متوهمين ونجّاه الله من شرهم فرفعه إِلى السماء حيًا بجسده وروحه كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة {وَكَانَ الله عَزِيزًا حَكِيمًا} أي عزيزًا في ملكه حكيمًا في صنعه {وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكتاب إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ} أي ليس أحد من اليهود والنصارى إِلا ليؤمننَّ قبل موته بعيسى وبأنه عبد الله وررسوله حين يعاين ملائكة الموت ولكن لا ينفعه إِيمانه قال ابن عباس: لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى قيل له: أرأيت إِن ضرُبت عُنق أحدهم؟ قال: يلجلج بها لسانه وكذا صحّ عن مجاهد وعكرمة وابن سيرين {وَيَوْمَ القيامة يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا} أي يشهد عيسى على اليهود بأنهم كذبوه وعلى النصارى بأنهم دعوه ابن الله {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الذين هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ} أي بسبب ظلم اليهود وما ارتكبوه من الذنوب العظيمة حرمنا عليهم أنواعًا من الطيبات التي كانت محلّلة لهم {وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ الله كَثِيرًا} أي ويمنعهم كثيرًا من الناس عن الدخول في دين الله قال مجاهد: صدوا أنفسهم وغيرهم عن الحق {وَأَخْذِهِمُ الربا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ} أي تعاطيهم الربا وقد حرمه الله عليهم في التوراة {وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ الناس بالباطل} أي بالرشوة وسائر الوجوه المحرمة {وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} أي وهيأنا لمن كفر من هؤلاء اليهود العذاب المؤلم الموجع {لكن الراسخون فِي العلم مِنْهُمْ} أي لكن المتمكنون في العلم منهم والثابتون فيه كعبد الله بن سلام وجماعته {والمؤمنون} أي من المهاجرين والأنصار أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ من غير أهل الكتاب {يُؤْمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ} أي يؤمنون بالكتب والأنبياء {والمقيمين الصلاة} أي أمدح المقيمين الصلاة فهو نصبٌ على المدح {والمؤتون الزكاة} أي المعطون زكاة أموالهم {والمؤمنون بالله واليوم الآخر} أي والمؤمنون بوحدانية الله وبالبعث بعد الموت {أولئك سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا} أي هؤلاء الموصوفون بالأوصاف الجليلة سنعطيهم ثوابًا جزيلًا على طاعتهم وهو الخلود في الجنة.

البَلاَغَة: تضمنت الآيات أنواعًا من الفصاحة والبديع نوجزها فيما يلي:

1 -الطباق بين {تُبْدُواْ ... أَوْ تُخْفُوهُ} وبين {نُؤْمِنُ ... وَنَكْفُرُ} .

2 -التعريض والتهكم في {قَتَلْنَا المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ رَسُولَ الله} قالوه على سبيل التهكم والاستهزاء لأنهم لا يؤمنون برسالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت