العظيم {وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} أي ومن يعص أمر الله وأمر الرسول يتجاوز ما حدّه تعالى له من الطاعات {يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا} أي يجعله مخلدًا في نار جهنم لا يخُرج منها أبدًا {وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} أي وله عذاب شديد مع الإِهانة والإِذلال والعذاب والنكال.
البَلاَغَة: تضمنت الآيات من أصناف البديع ما يلي:
1 -الطباق في لفظ {الذكر والانثى} وفي {وَمَن يُطِعِ وَمَن يَعْصِ} وفي {آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ} .
2 -الإِطناب في {مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَآ أَوْ دَيْن} و {ٍمِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَآ أَوْ دَيْنٍ} والفائدة التأكيد على تْنفيذ ما ذكر.
3 -جناس الاشتقاق في {وَصِيَّةٍ يُوصِي} .
4 -المبالغة في {عَلِيمٌ، حَلِيمٌ} .
فَائِدَة: استنبط بعض العلماء من قوله تعالى {يُوصِيكُمُ الله في أَوْلاَدِكُمْ} أنه تعالى أرحم من الوالدة بولدها حيث أوصى الوالدين بأولادهم ويؤيده ما ورد «للهُ أرحم بعباده من هذه بولدها» .
تنبيه: وجه الحكمة في تضعيف نصيب الذكر هو احتياجه إِلى مؤنة النفقة ومعاناة التجارة والتكسب وتحمل المشاق، فنفقاته أكثر والتزاماته أضخم فهو إِلى المال أحوج.