فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 662

ولمَّا قرأ الصحابة رضي اللَّه تعالى عنهم: {رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا} . . . إلخ. . أجاب اللَّه تعالى دعاءهم بقوله: (وقد فعلت) رواه مسلم [1] .

(صلوات اللَّه وسلامه عليه) مر معناهما [2] ، وأتى بالصلاة بعد الحمد؛ لقوله صلى اللَّه عليه وسلم:"كل أمرٍ ذي بالٍ لا يُبدأ فيه بحمد اللَّه والصلاة عليَّ. . فهو أبتر ممحوقٌ من كل بركة" [3] وسنده ضعيفٌ، لكنه في الفضائل، وهي يعمل فيها بالضعيف.

وفي حديث:"من صلى على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في كتابٍ. . صلَّت عليه الملائكة غدوةً ورواحًا ما دام اسم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في ذلك الكتاب" [4] ، وقد نازع ابن القيم في رفعه، وقال: (الأشبه: أنه من كلام جعفر بن محمد لا مرفوعًا) [5] .

(وعلى سائر) أي: باقي، من (السؤر) بالهمز: بقية نحو الماء، ويأتي -خلافًا للحريري- بمعنى الجميع [6] ، من سور المدينة؛ لأنه جامعٌ محيطٌ بها.

= (كانت بنو إسرائيْل إذا أذنبوا. . أصبح مكتوبًا على بابه الذنب وكفارته، فأُعطينا خيرًا من ذلك هذه الآية: {وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ} ) .

(1) أخرجه مسلم (126) عن سيدنا عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما.

(2) انظر ما تقدم (ص 76) .

(3) قال الحافظ ابن حجر رحمه اللَّه تعالى في"نتائج الأفكار" (3/ 281 - 282) : (أخرجه إسماعيل بن أبي زياد الشامي نزيل بغداد من رواية يونس بن يزيد عن الزهري) ، ثم قال: (وإسماعيل ضعيفٌ جدًا، وقد خُولف في وصله عن يونس، وإنما رواه يونس عن الزهري عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم مرسلًا أو معضلًا) .

(4) أخرجه الطبراني في"الأوسط" (1856) ، والخطيب البغدادي في"شرف أصحاب الحديث" (ص 36) ، وابن بشكوال في"القربة إلى رب العالمين" (42) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (6/ 80 - 81) بنحوه عن سيدنا أبي هريرة رضي اللَّه عنه. وانظر"الدر المنضود"للشارح رحمه اللَّه تعالى (ص 255 - 256) .

(5) انظر"جلاء الأفهام" (ص 90) . وقوله: (الأشبه) أي: الأقرب إلى الصحة والصواب، وقوله: (لا مرفوعًا) كذا في النسخ بنصب (مرفوعًا) وصوابه: الرقع، وغاية ما يتكلف له أن يقال: إن (لا) عاملة عمل (ليس) واسمها محذوف؛ أي: ليس هو مرفوعًا، أو إنه خبر (يكون) المحذوفة؛ أي: لأنه يكون مرفوعًا. اهـ"مدابغي"

(6) انظر"درة الغواص في أوهام الخواص" (ص 9 - 10) ، وكذلك فعل ابن الأثير في"النهاية" (2/ 327) فقد قال: (والناس يستعملونه كثيرًا في معنى الجميع، وليس بصحيح) ، وكذا صاحب"القاموس"في مادة =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت