فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 662

عَنْ أَبِي ذَرٍّ جُنْدَبِ بْنِ جُنَادَةَ، وَأَبِي عَبْدِ الْرَّحْمَنِ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"اتَّقِ اللَّهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئةَ الْحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: حَدِيثٌ حَسَنٌ، وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ: حَسَنٌ صَحِيحٌ [1] .

(عن أبي ذر جندب بن جنادة) رضي اللَّه تعالى عنه بضم الجيم فيهما، وتثليث دال الأول، وقيل: برير بن جندب، وقيل: جندب بن عبد اللَّه، وقيل: جندب بن السكن، وهكذا اختلف في جده وأبي جده ومن فوقهما، وعلى كلٍّ: هو غفاري، يجتمع مع النبي صلى اللَّه عليه وسلم في كنانة.

روي عنه أنه قال: (أنا رابع الإسلام) [2] ، ويقال: خامس الإسلام، أسلم بمكة قديمًا، ثم رجع إلى قومه، ثم هاجر إلى المدينة [3] ، ووصفه صلى اللَّه عليه وسلم في عدة أحاديث بأنه أصدق الناس لهجةً، وفي رواية:"ما أظلَّتِ الخضراء -أي: السماء- ولا أقلَّتِ الغبراء -أي: حملت الأرض- أصدقَ لهجةً من أبي ذر" [4] .

وهو أول من حيَّا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بتحية الإسلام [5] ، وقال عليٌّ في

(1) سنن الترمذي (1987) .

(2) أخرجه ابن حبان (7134) .

(3) انظر"الإستيعاب" (1/ 214 - 215) .

(4) تقدم تخريجه (ص 137) في شرح الحديث الأول.

(5) أخرجه مسلم (2473) ، والبخاري في"الأدب المفرد" (1035) ، والنسائي في"الكبرى" (10099) عن سيدنا أبي ذر رضي اللَّه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت