فهرس الكتاب

الصفحة 347 من 662

الناس، أو بمعاده وهو الإيمان الذي هو عمل القلب، والإسلام الذي هو عمل الجوارح، فمن أحسن في هذا كله، وأتى به على وفق السداد والشرع. . فقد فاز بكل خيرٍ، وسَلِم من كل ضير، ولكن دون ذلك خرط القتاد [1] ، وبذل المُهَج وتقطُّع الأكباد.

قال الخطابي: (ولما كان العلماء ورثة الأنبياء، ومما ورثوه منهم تعليم الناس الإحسان، وكيفيته، والأمر به إلى كل شيءٍ. . ألهم اللَّه تعالى الأشياء الاستغفار للعلماء؛ مكافأةً لهم على ذلك؛ كما قال صلى اللَّه عليه وسلم:"إن العالم ليستغفر له مَنْ في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في جوف البحر") اهـ [2]

(1) الخرط: هو قشر العود بأن تضع يدك على أعلاه ثم تمرُّ بها عليه إلى أسفله، والقتاد: شجر له شوك كالإبر. وانظر"مجمع الأمثال"للميداني (1/ 634) .

(2) انظر"معالم السنن" (4/ 39) . والحديث عند أبي داوود (3641) ، والترمذي (2682) ، وابن ماجه (223) عن سيدنا أبي الدرداء رضي اللَّه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت