فهرس الكتاب

الصفحة 293 من 662

الحديث الحادي عشر[من الورع توقي الشُّبَه]

عَنْ أبي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا سِبْطِ رَسُولِ اللَّهَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَيْحَانَتِهِ قَالَ: حَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ"رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَالنَّسَائيُّ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ [1]

(عن أبي محمد الحسن) كناه وسماه بذلك رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم (ابن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنهما) وهو (سبط رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم) أي: ابن بنته فاطمة الزهراء رضي اللَّه تعالى عنهما (ورَيحانته) كما جاء في الأحاديث [2] ، شبَّهه لسروره وفرحه به وإقبال نفسه عليه بريحان طيب الرائحة، تهَشُّ إليه النفس وترتاح له، وكفاه فخرًا الحديث الصحيح: أنه رقى المنبر ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يخطب, فأمسكه والتفت إلى الناس ثم قال:"إن ابني هذا سيدٌ، ولعل اللَّه أن يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين" [3] فكان كذلك؛ فإنه لما تُوفي أبوه رضي اللَّه تعالى عنه. . بايع الناس له، فصار خليفةً حقًا مدةَ ستة أشهر تكملةً للثلاثين سنةً التي أخبر النبي صلى اللَّه عليه وسلم أنها مدة الخلافة، وبعدها تكون مُلكًا عضوضًا؛ أي: يعض الناس؛ لجور أهله، وعدم استقامتهم، فلما تمَّتْ تلك المدة. . اجتمع هو ومعاوية رضي اللَّه تعالى عنهما كل في جيشٍ عظيمٍ، فامتثل الحسن

(1) سنن الترمذي (2518) ، وسنن النسائي (8/ 327) .

(2) منها ما أخرجه البخاري (3753) عن سيدنا ابن عمر رضي اللَّه عنهما:"هما ريحانتاي من الدنيا"أي: سيدنا الحسن والحسين رضي اللَّه عنهما.

(3) أخرجه البخاري (2704) عن سيدنا أبي بكرة رضي اللَّه عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت