فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 662

ورُويا أيضًا أنه قيل له: يا رسول اللَّه؛ أيُّ الأديان أحبُّ إلى اللَّه؟ قال:"الحنيفية السمحة" [1] .

وروى أحمد أنه صلى اللَّه عليه وسلم قال:"يا أيها الناس؛ إن دين اللَّه يسرٌ"قالها ثلاثًا [2] ، وأنه قال صلى اللَّه عليه وسلم:"خير دينكم أيسره"قاله ثلاثًا [3] ، وأنه قال لمَّا نظرت عائشة رضي اللَّه عنها إلى لعب الحبشة:"لتعلم يهودُ أن في ديننا فسحةً، إني أُرسلت بحنيفية سمحة" [4] .

وروى عبد الرزاق:"أحب الأديان إلى اللَّه الحنيفية السمحة"قيل: وما هي الحنيفية السمحة؟ قال:"الإسلام الواسع" [5] .

وصح عن أُبيٍّ رضي اللَّه تعالى عنه: أقرأني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: (إن الدين عند اللَّه الحنيفية السمحة، لا اليهودية، ولا النصرانية) [6] وهذا مما نُسخ لفظه وبقي معناه؛ لحديث البخاري [7] :"الدين يسر" [8] فلا أسمح من دينه صلى اللَّه عليه وسلم كما يفيد ذلك قوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْر} ، {يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ} ، {وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِم} أي: كتعين قرض الجلد إذا أصابه بولٌ، وقتل النفس في التوبة، والقَوَد في القتل [9] ، ولا تجزئ الدية، وكان من أذنب منهم. . أصبح ذنبه مكتوبًا على بابه، فيقام عليه حدُّه [10] .

(1) مسند الإمام أحمد (1/ 236) ، والمعجم الكبير (11/ 227) عن سيدنا عبد اللَّه بن عباس رضي اللَّه عنهما.

(2) أخرجه أحمد (5/ 69) ، وأبو يعلى في"مسنده" (6863) عن سيدنا عروة الفُقَيمي رضي اللَّه عنه.

(3) أخرجه البخاري في"الأدب المفرد" (341) ، والإمام أحمد (5/ 32) عن سيدنا محجن الأسلمي رضي اللَّه عنه.

(4) أخرجه أحمد (6/ 116) عن أم المؤمنين سيدتنا عائشة رضي اللَّه عنها.

(5) مصنف عبد الرزاق (238) عن محمد بن واسع رحمه اللَّه تعالى عن رجلٍ.

(6) أخرجه الحاكم (2/ 224) ، والترمذي (3793) ، وأحمد (5/ 131) عن سيدنا أبي بن كعب رضي اللَّه عنه.

(7) قوله: (لحديث البخاري) باللام في أكثر النسخ، وهو يتعلق بقوله: (بقي) على أنه علة له؛ أي: فبقي معناه لحديث البخاري:"الدين يسر"اهـ"مدابغي"

(8) أخرجه البخاري (39) عن سيدنا أبي هريرة رضي اللَّه عنه.

(9) القَوَد: القصاص؛ وهو: قتل القاتل بالمقتول.

(10) أخرج الإمام ابن جرير رحمه اللَّه تعالى في"تفسيره" (7849) عن سيدنا عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه قال: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت