وليس في قوله:"كما سمعها"منعٌ لرواية الحديث بالمعنى بشروطه [1] ، خلافًا لمن زعمه؛ لأن المراد: أداء حكمها لا لفظها؛ بدليل قوله في آخر الحديث:"فرب حامل فقهٍ غير فقيه، ورب حامل فقهٍ إلى مَنْ هو أفقه منه" [2] والفقه: اسمٌ للمعنى لا لِلَّفظ.
(1) عبارة"جمع الجوامع وشرحِه"للجلال (2/ 205 - 206) : (مسألة: الأكثر من العلماء -منهم الأئمة الأربعة- على جواز نفل الحديث بالمعنى للعارف بمدلولات الألفاظ ومواقع الكلام؛ بأن يأتي بلفظٍ بدل آخر يشاركه في المراد منه وفهمه؛ لأن المقصود المعنى، واللفظ آلةٌ له، أما غير العارف. . فلا يجوز له تغيير اللفظ قطعًا، وسواء في الجواز نسي الراوي اللفظ أم لا) اهـ هامش (غ)
(2) أخرجه ابن ماجه (230) عن سيدنا جبير بن مطعم رضي اللَّه عنه.