فهرس الكتاب

الصفحة 114 من 174

قال أهل الفقه: السلم جايز في المكيلات والموزونات والمعدودات التي لا يتفاوت كالجوز والبيض وفي المزروعات.

والأصل في ذلك قوله عليه السلام:"من أسلم منكم فليسلم في كيل معلوم". الحديث. وهذا يدل على جواز السلم في المكيل والموزون. فأما المعدود الذي لا يتفاوت فيجوز فيه السلم.

قال الإمام الشافعي رحمه الله: يجوز في الجوز كيلًا ولا يجوز عددا ويجوز في البيض وزنًا.

قال الإمام الزيلعي رحمه الله:

اعلم أن بيع العين بالدين عزيمة وبيع الدين بالعين رخصة، فلما فرغ من بيان الأول شرع في الثاني وهو السلم.

والرخصة في الأمر خلاف التشديد. ثم السلم لغة: الاستعجال، وشرعًا: بيع الشيء على أن يكون دينًا على البائع بالشرائط المعتبرة واختص هذا النوع من البيع بهذا الاسم لاختصاصه بحكم يدل عليه وهو تعجيل أحد البدلين قبل حصول المبيع، فالمبيع يسمى مُسلَّما فيه والثمن رأس المال، والبائع مسلمًا إليه والمشتري رب السلم، ومعنى قولنا: أسلم في كذا أي: أسلم الثمن فيه، وهمزته للسلب أي: أزال سلامة الدراهم بتسليمه إلى المفلس.

المكيال: ما كيل به المكيلات والمكيل بمعناه والكيل مصدر كلت الطعام كيلا ومكالا ومكيلًا. والاسم الكيلة بالكسر مثل: الجلسة والركبة والطعام مكيل ومكيول.

والميزان: ما يتزن به، وأصله موزان ويقال: زنت الشيء وزنا وزنة، والاتزان الأخذ بالوزن.

الأكارع: مادون الركبة من القوائم.

وبيع الغرر: هو الخطر الذي لا يدري أيكون أم لا، كبيع السمك في الماء والطير في الهواء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت