مناسبة هذا الباب بباب التيمم أنه خلف عن الكل والمسح خلف عن البعض ظاهرا ولهذا قدم التيمم كذا في التبين وفي المغرب: المسح: إمرار اليد على الشيء وفيه أيضا أنه صلى الله عليه وسلم:"مال بيده في مقدم الخف إلى الساق أي ضرب بها"1 لما يقال: مال بيده على الحائط أي ضرب بها. وروي عن أبي حنيفة2 رحمه الله تعالى أنه قال كنت لا أدري المسح على الخفين حتى وردت آثار أضوء من الشمس. وعدم روايته أولا كان قياسا إذ القياس أن لا يجوز المسح عليهما كأن لا يجوز على القلنسوة والعمامة لكن لما
1 الحديث أخرجه الطبراني في معجمه الأوسط من رواية جابر بن عبد الله على ما حكاه الزيلعي في النصب 1/181. وبما يقارب لفظه ومعناه ما أخرجه ابن ماجه في سننه عن طريق جابر أيضًا بإسنادٍ ضعيف 1/183 والبيهقي من رواية المغيرة بن شعبة 1/292.
2 هو النعمان بن ثابت بن زوطي بن ماه مولى تيم الله بن ثعلبة.. الإمام الفقيه والمجتهد الكبير وصاحب الفضائل الكثيرة والمناقب العظيمة وهو لفضله وإمامته أشهر من أن يعرف. ولد سنة 80 هـ. وتوفي ببغداد سنة 150 هـ. راجع تهذيب الأسماء واللغات 2/216. وفيات الأعيان 2/215 وشذرات الذهب 1/227 ومعجم المؤلفين 13/104.