فهرس الكتاب

الصفحة 6904 من 6930

2- {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ}

أي ما دفع عنه عذاب الله ما جمع من المال، ولا ما كسب من جاه. وقال مجاهد: من الولد؛ وولد الرجل من كسبه. وقرأ الأعمش {وَمَا كَسَبَ} ورواه عن ابن مسعود. وقال أبو الطفيل: جاء بنو أبي لهب يختصمون عند ابن عباس، فاقتتلوا، فقام ليحجز بينهم، فدفعه بعضهم، فوقع على الفراش، فغضب ابن عباس وقال: أخرجوا عني الكسب الخبيث؛ يعني ولده. وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه، وإن ولده من كسبه". خرجه أبو داود. وقال ابن عباس: لما أنذر رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيرته بالنار، قال أبو لهب: إن كان ما يقول ابن أخي حقا فإني أفدي نفسي بمالي وولدي؛ فنزل: {مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ} . و {مَا} في قوله: {مَا أَغْنَى} : يجوز أن تكون نفيا، ويجوز أن تكون استفهاما؛ أي أي شيء أغنى عنه؟ و {مَا} الثانية: يجوز أن تكون بمعنى الذي، ويجوز أن تكون مع الفعل مصدرا؛ أي ما أغنى عنه ماله وكسبه.

3- {سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ}

أي ذات اشتعال وتلهب. وقد مضى في سورة"المرسلات"القول فيه. وقراءة العامة: {سَيَصْلَى} بفتح الياء. وقرأ أبو رجاء والأعمش: بضم الياء. ورواها محبوب عن إسماعيل عن ابن كثير، وحسين عن أبي بكر عن عاصم، ورويت عن الحسن. وقرأ أشهب العقيلي وأبو سمال العدوي ومحمد بن السميقع {سيُصلى} بضم الياء، وفتح الصاد، وتشديد اللام؛ ومعناها سيصليه الله؛ من قوله: {وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ} والثانية من الإصلاء؛ أي يصليه الله؛ من قوله: {فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا} . والأولى هي الاختيار؛ لإجماع الناس عليها؛ وهي من قوله: {إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت