فهرس الكتاب

الصفحة 6745 من 6930

بِآياتِنَا أي كفروا بالقرآن. {هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ} أي يأخذون كتبهم بشمائلهم؛ قال محمد بن كعب. يحيى بن سلام: لأنهم مشائيم على أنفسهم. ابن زيد: لأنهم أخذوا من شق آدم الأيسر. ميمون: لأن منزلتهم عن اليسار.

قلت: ويجمع هذه الأقوال أن يقال: إن أصحاب الميمنة أصحاب الجنة، وأصحاب المشأمة أصحاب النار؛ قال الله تعالى: {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ مَا أَصْحَابُ الْيَمِينِ} ، في سدر مخضود"، وقال: {وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ} وما كان مثله. ومعنى {مُؤْصَدَةٌ} أي مطبقة مغلقة. قال:"

تحن إلى جبال مكة ناقتي ... ومن دونها أبواب صنعاء مؤصده

وقيل: مبهمة، لا يدري ما داخلها. وأهل اللغة يقولون: أوصدت الباب وأصدته؛ أي أغلقته. فمن قال أوصدت، فالاسم الوصاد، ومن قال آصدته، فالاسم الإصاد. وقرأ أبو عمرو وحفص وحمزة ويعقوب والشيزري عن الكسائي {موصدة} بالهمز هنا، وفي"الهمزة". الباقون بلا همز. وهما لغتان. وعن أبي بكر بن عياش قال: لنا إمام يهمز {مؤصدة} فأشتهي أن أسد أذني إذا سمعته.

مكية باتفاق، وهي خمس عشرة آية

بِسْمِ اْللهِ اْلرَّحْمَنِ اْلرَّحِيمِ

1- {وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا}

قال مجاهد: {وَضُحَاهَا} أي ضوءها وإشراقها. وهو قسم ثان. وأضاف الضحى إلى الشمس، لأنه إنما يكون بارتفاع الشمس. وقال قتادة: بهاؤها. السدي: حرها. وروى الضحاك عن ابن عباس: {وَضُحَاهَا} قال: جعل فيها الضوء وجعلها حارة. وقال اليزيدي: هو انبساطها. وقيل: ما ظهر بها من كل مخلوق؛ فيكون القسم بها وبمخلوقات الأرض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت