مقدمة السورة
مكية كلها في قول الحسن وعكرمة وعطاء وجابر. وقال ابن عباس وقتادة: إلا آية منها وهي قوله تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ} [النجم: 32] الآية. وقيل: اثنتان وستون آية. وقيل: إن السورة كلها مدنية. والصحيح أنها مكية لما روى ابن مسعود أنه قال: هي أول سورة أعلنها رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة. وفي"البخاري"عن ابن عباس: أن النبي صلى الله عليه وسلم"سجد بالنجم، وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس"وعن عبدالله أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ سورة النجم فسجد لها، فما بقي أحد من القوم إلا سجد؛ فأخذ رجل من القوم كفا من حصباء أو تراب فرفعه إلى وجهه وقال: يكفيني هذا. قال عبدالله: فلقد رأيته بعد قتل كافرا، متفق عليه. الرجل يقال له أمية بن خلف. وفي الصحيحين عن زيد بن ثابت رضي الله عنه أنه قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم سورة {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى} [النجم: 1] فلم يسجد. وقد مضى في آخر"الأعراف"القول في هذا والحمد لله.