سورة الانشقاق
مكية في قول الجميع، وهي خمس وعشرون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
1- {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ}
2- {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ}
3- {وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ}
4- {وَأَلْقَتْ مَا فِيهَا وَتَخَلَّتْ}
5- {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ}
قوله تعالى: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} أي انصدعت، وتفطرت بالغمام، والغمام مثل السحاب الأبيض. وكذا روي أبو صالح عن ابن عباس. وروي عن علي عليه السلام قال: تشق من المجرة وقال: المجرة باب السماء. وهذا من أشراط الساعة وعلامتها. {وَأَذِنَتْ لِرَبِّهَا وَحُقَّتْ} أي سمعت، وحق لها أن تسمع، روي معناه عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما؛ ومنه قوله صلى الله عليه وسلم:"ما أذن الله لشيء كإذنه لنبي يتغنى بالقرآن"أي ما استمع الله لشيء؛ قال الشاعر:
صم إذا سمعوا خيرا ذكرت به ... وإن ذكرت بسوء عندهم أذنوا
أي سمعوا. وقال قعنب ابن أم صاحب:
إن يأذنوا ريبة طاروا بها فرحا ... وما هم أذنوا من صالح دفنوا
وقيل: المعنى وحقق الله عليها الاستماع لأمره بالانشقاق. وقال الضحاك: حقت: أطاعت، وحق لها أن تطيع ربها، لأنه خلقها؛ يقال: فلان محقوق بكذا. وطاعة السماء: بمعنى أنها لا تمتنع مما أراد الله بها، ولا يبعد خلق الحياة فيها حتى تطيع وتجيب. وقال قتادة: حق لها أن تفعل ذلك؛ ومنه قول كثير:
فإن تكن العتبى فأهلا ومرحبا
وحقت لها العتبى لدينا وقلت