أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما". وفي لفظ من حديث شعبة وشيبان عن"
قتادة وهي عند ابن خزيمة وعن شعبة عن ثابت عن أنس، وإن كان ابن عبد
البر قال: لا يصح لشعبة عن ثابت، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا خطأ
فيه الأعمش إنَّما هو شعبة عن قتادة عن أنس كذا هو المعروف، وقال أبو
عيسى في كتاب العلل الكبير: هذا وهم، والأصح شعبة عن قتادة عن أنس،
وفي لفظ:"فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم" (1) .
وفي لفظ:"فافتتحوا بالحمد"، وعند البيهقي:"لا يقرؤون"يعني: لا
يجهرون ببسم اللَّه الرحمن الرحيم، قال: كذا قال، وقوله: كانوا يستفتحون
القراءة بالحمد أولى. فقد رواه أصحاب قتادة عنه بهذا منهم حميد الطويل،
وأيوب الدستوائي، وابن أبي عروبة، وأبان العطار، وحماد بن سلمة. قال
الدارقطني: وهو المحفوظ عن قتادة وغيره، عن أنس، وكذا قاله الخطيب في
كتاب الجهر بها، ووضح بأنّ ما عداه من ذكره التسمية غير ثابت. وعند
الطبراني: ثنا عبد اللَّه بن زهير الغزي، ثنا محمد بن أبي اليسرى، ثنا معتمر
عن أبيه عن الحسن وهو عند ابن خزيمة من حديث عمران القصير عن أنس:
"أنّ النبي- صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم- كان يسر ببسم اللَّه الرحمن الرحيم"
وأبو بكر وعمر، رضى اللَّه عنهما" (2) ."
وقال الحافظ ضياء الدين: رواه أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن/قال
الراوي عنه: الثقة المأمون عن عبد الله بن وهب بإسناده مثله. وفي سنن أبي
قرة عن سفيان عن أبان بن أبي عياش عنه:"كان النبي- صلّى اللَّه عليه وآله"
ومسلّم- وأبو بكر وعمر يستفتحون بالحمد" (3) . قلت لأنس: بسم الله"
الرحمن الرحيم قال: خلفها. وفي كتاب الصلاة لأبي الحسين أحمد بن
محمد بن أحمد بن عمر الخفاف النيسابوري الحافظ بسند صحيح عن يعقوب
(1) المصدر السابق.
(2) إتحاف (3/189) ، والمنثور (1/11) ، والحلية (6/179) ، والمجمع (2/108) ،
وعزاه إلى الطبراني في"الكبير"، و"الأوسط"، ورجاله موثقون.
(3) انظر: الحديث الأول من الباب ص 1390.