حدثنا نصر بن علي الجهضمي ثنا عبد الأعلى ثنا سعيد عن قتادة عن
أنس بن مالك قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنى لأدخل في الصلاة، وأنا"
أريد إطالتها، فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم بوجد أمّه
ببكائه" (1) . هذا حديث اتفقا على تخريجه، وفي لفظ عند البخاري:"ما
صليت وراء إمام قط أخف صلاة، ولا أتم من صلاة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وإن كان
ليسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه" (2) . حدثنا إسماعيل بن أبي"
كريمة الحرافي ثنا محمد بن سلمة عن محمد بن عبد الله بن علات عن
هشام بن حسان عن عثمان بن أبي العاص قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"إنى"
لأسمع بكاء الصبي فأتجوز في الصلاة" (3) . هذا حديث في سنده انقطاع فيما"
بين الحسن وعثمان نص/على ذلك أبو عبد الله الحاكم في مستدركه، وذلك
آية لما ذكر حديثه عنه:"تمكث النساء أربعين يوما"قال: فليعلم طالب
الحديث أن الحسن لم يسمع من عثمان بن أبي العاص شيئا وضعف بسبب
ابن علالة، وإن كان يحيى وثقة، وكذلك ابن سعد، وقال بن عدي: أرجو
انه لا بأس به وهو حسن الحديث، وقال أبو زرعة: صالح، فقد قال البخاري:
في حديثه نظر، قال أبو الفتح الأزدي لسنا ينفع من البخاري هذا ابن علاثة
حديثه يدل على كذبه وكان أحد الفصل في الردّ عن الأوزاعي، قال
الخطيب: قد أفرط أبو الفتح في الميل على ابن علاثة، وأحسبه وقعت إليه
(1) صحيح، متفق عليه. رواه البخاري، ومسلم (ص/343) والبيهقي (2/393) وأحمد في
"المسند" (3/109) والمشكاة (1130) .
(2) انظر: الحاشية السابقة.
(3) ضعيف. رواه ابن ماجة (ح/990) ، في الزوائد: عثمان بن أبي العاص، في إسناده
مقال. قال المزي في التهذيب: قيل لم يسمع الحسن من عثمان أ. هـ ومحمد بن عبد الله بن
علانة، وإن وثقة ابن معين وابن سعد، فقد ضعفه الدارقطني، والأزدي كذبه، وابن حبان
قال: يروى الموضوعات عن الثقات. لا يحتمل ذكره إلا على وجه القدح فيه، وباقي رجاله
ثقات. ورواه الطبراني (9/48) ، والحلية (6/136) ، والكنز (20419) .