حدثنا زيد بن أخرم أبو طالب ثنا أبو داود وأبو قتيبة قالا: ثنا هارون بن
مسلم عن قتادة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال:"كنا ننهي أن نصف بين"
السواري على عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونطرد عنها طردا" (1) . هذا حديث إسناده"
صحيح على شرط ابن حبان لتوثيقه هارون بن مسلم رواية لما رواه البزار في
مسنده عن عمرو بن علي ثنا أبو داود قال: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن
قتادة إلا هارون، ولا نعلم أسند قتادة عن معاوية عن أبيه غير هذا الحديث،
وقال فيه الحاكم: صحيح الإسناد، وعند الترمذي محسنًا، والحاكم مصحح
الإسناد من حديث عبد الحميد بن محمود قال:"صليت مع أنس بن مالك"
يوم الجمعة فدفعنا إلى السواري فقدمنا وتأخّرنا فقال أنس: كنا نتّقى هذا على
عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" (2) . ولما ذكره الإشبيلي وأعلّه بعبد الحميد، وردّ ذلك"
عليه ابن القطان باله ثقة/لا مطعن فيه، وعن أبي أحمد بن عدي من حديث
أبي سفيان طريف بن شهاب السدى وهو ضعيف عن ثمامة عن أنس أن
رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"نهي عن الصلاة بين الاسطوانة" (3) . وفي نسخة
"الاسطوانتين": وقد تقدم حديث ابن عباس أيضًا، قال الترمذي:"كره"
قوم من أهل العلم أن نصف بين السواري". وبه يقول: أحمد، وإسحاق، وقد"
رخص قوم من أهل العلم في ذلك أشبه أن يكون مستندهم في ذلك ما في
الصحيحين عن ابن عمر: أنّ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما دخل الكعبة قال إليه بلال حين
خرج:"ما صنع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قال: جعل عمودا عن يمينه وعمودا عن"
يساره وثلاثة أعمدة وراءه وكان البيت يومئذ على سبعة أعمدة" (4) . ذكر"
الخطابي أن كراهة الصلاة بين السواري لأجل انقطاع الصفوف أو لأنه موضع
(1) انظر: الصحيحة (ح/335) . ورواه ابن ماجة (ح/1002) ، وفي إسناده مجهول.
(2) صحيح. رواه الترمذي (ح ا 229) ، وقال:"هذا حديث حسن صحيح"قلت: والذي
نقل في"نيل الأوطار" (3/235) ، وعون المعبود (1/252) . عن الترمذي: التحسين فقط.
(3) المصدر السابق.
(4) الخطيب في الفقيه والمتفقه: (368) .