حدثنا عثمان بن أبي شيبة، ثنا أبو الأحوص عن سماك بن حرب عن
قبيصة بن هلب عن أبيه قال:"كان النبي- صلّى الله عليه وآله وسلّم-"
يؤمّنا فيأخذ شماله يمينه" (1) ."
هذا حديث قال فيه أبو عيسى: حسن، والعمل على هذا عند أهل العلم،
ورأى بعضهم وضعها فوق السرة، ورأى بعضهم وضعها تحت السرة، وكل
ذلك واسع عندهم. وفي كتاب أبي علي الطوسي:"رأيت النبي- صلّى الله"
عليه وآله وسلّم- ينصرف عن سنته عن يمينه وعن يساره، ويضع يده اليمنى
على اليسرى"."
قال: ويقال: حديث هلب حسن صحيح، وذكر ابن حبان في صحيحه
عن أبي خليفة: ثنا الوليد ثنا شعبة ثنا همان، فذكر قصة الانصراف فقط
المذكورة عند ابن ماجة بعد هذا: وقال البغوي في شرح السنة: حديث
حسن. وقال الحافظ الصيرفي: وهو حديث صحيح. وقال ابن عبد البر:
وضع اليمنى على اليسرى في الصلاة فيها آثار ثابتة عن النبي- عليه السلام-
منها: حديث هلب، وفي موضع أخر: هو حديث صحيح. وخالف ذلك ابن
المديني؛ فزعم أنّ قبيصة تفرد عنه بالرواية وهو مجهول، وهلب لم يرو عنه إلّا
ابنه، وهو لعمري كما قاله، لكن العجلي قال في كتابه: هو تابعي ثقة،
وذكره ابن حبان في الثقات مع تقدّم من صحح حديثه، فزالت عنه الجهالة-
واللَّه أعلم-. وفي مسند الإمام أحمد:"ورأيته يضع هذه على صدره" (2) /.
ووصف يحيى بن سعيد: اليمني على اليسرى فوق المفصل. وفي كتاب
العسكري: يضع إحدى يديه على الأخرى- يعني: في الصلاة- وفي رواية
(1) صحيح. رواه الترمذي (ح/252) ، وحسنه ابن ماجة (ح/809) ، وأحمد(5/226،
227)، وشرح السنة (3/31) ، والمشكاة (308) ،. وصححه الشيخ الألباني.
(2) قوله:"صدره"غير واضحة"بالأصل"، وكذا أثبتناه.