ولعل هذه الكتب التي يشير إليها الدكتور هي"نهج البلاغة"وشروحه ومصادره للشيعة و"البيان والتبيين"للجاحظ المعتزلي , و"روضات الجنات"للخونساري , و"الغدير". . وغيرها من كتب الشيعة التي ذكرها الدكتور في قائمة مراجعه لهذا البحث .
ثم يجيب الدكتور عن المطعن الثاني , وهو ما في"نهج البلاغة"من ذكر الوصي والوصاية , فيقول:
"ليس ذلك بمطعن عليه , ولم أجد في نهج البلاغة"شيئًا يخرج عما ورد في كتب السنة والتاريخ". ."
إلى أن قال: " وليس في"نهج البلاغة"ما يدعم القضية , أو يدعو إليها , اللهم إلا ما جاء في كلام علي رضي الله عنه من علم علمه إياه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " .
فالدكتور بهذا الدفاع يقرر أمورًا بعضها متناقض:
فهو لا يرى أن ما في"نهج البلاغة"من ذكر الوصي والوصاية يوجب الطعن فيه , ثم يدعي أنه ليس في"نهج البلاغة"ما يخالف كتب السنة , ولست أدري هل هو يعني كل ما فيه أو مسألة الوصي والوصاية فقط ؟
ثم ينفي وجود ذكر للوصي والوصاية في هذا الكتاب , إلا تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي فهو بهذا يثبت ثم ينفي !
ونحن بتتبعنا للكتاب وجدنا فيه عشرات المواضع تتضمن ذكر الوصاية فإثباتًا لما نفاه الدكتور نسوق هذه النماذج من الكتاب:
قال في الجزء الأول ( ص 24 ) يصف أهل البيت بأنهم:"موضع سره يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - -، ولجأ أمره وعيبة علمه وموئل حكمه، وكهوف كتبه، وجبال دينه، بهم أقام انحناء ظهره وارتعاد فرائصه".
وقال في مطلع الخطبة الشقشقية التي ضمنها مسبة أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وادّعى فيها اختصاص علي بالخلافة دونهم؛ قال:
"أما والله لقد تقمصها - يعني الخلافة - فلان - يعني: أبا بكر - وإنه لا يعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى".