الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فقد اطلعت على الفتوى الصادرة من فضيلة الشيخ عبد الله بن زيد بن محمود، رئيس المحاكم الشرعية والشئون الدينية بدولة قطر حول الاستفتاء المقدم إليه من محمد الأحمد الرشيد، عن حكم تنفيذ ما أوصى به والده بأن يضحي عنه وعن والديه كل سنة، حيث إن المستفتي نفذ هذه الوصية من سنين طويلة كل سنة يضحي عنه وعن والديه، فأجابه فضيلة الشيخ عبد الله بأنه مأجور على ما فعله في الماضي عن حسن ظن، ولكن الحق أحق أن يتبع وأن الوصية بالأضحية عن الوالدين لا صحة لها ولا يؤجر عليها ولا يؤجر صاحبها على تنفيذها، لكونه لا أضحية لميت، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ضحى عنه وعن جميع أمته ولا يؤجر الموصى إليه في تنفيذ هذه الوصية، لكونه لا أضحية لميت، وإنما شرعت الأضحية في حق الحي، والوصية بالأضحية عن الميت إنما توقعت خطأ من بعض علماء الحنابلة حيث قالوا: وأضحية عن ميت أفضل منها عن حي . وقد تراجع علماء نجد عن تنفيذ مثل هذه الوصية لكونه لا أضحية لميت فصرف هذه الوصية إلى الفقراء والمضطرين أفضل لكونها بدأت خطأ من أحد الفقهاء والرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل قال ويأجرك الله يعني المستفتي على ما أسلفت وقدمت من الأضاحي حيث لم تعرف طريق الحلال والحرام فيها لكونها شرعت في حق الحي ولم تشرع عن الميت { فمن جاءه موعظة من ربه فانتهى فله ما سلف وأمره إلى الله } ثم قال وإنني أتحفك برسالة من مؤلفاتنا للنظر فيها وقد انتهى علماء نجد عن الأضحية عن الميت بعد نشر هذه الرسالة هذا حاصل ما في الفتوى المذكورة والملاحظ على هذه الفتوى من عدة وجوه الوجه الأول إنكاره لصحة الأضحية عن الميت وحصره مشروعيتها في حق الحي وهذا لا دليل عليه وإنما الأدلة تدل على خلافه وهو شرعيتها عن الميت والحي ومن هذه الأدلة ما ذكره هو في فتواه من أن النبي - صلى الله عليه