إلى أن قال:"فصبرت وفي العين قذى، وفي الحلق شجى، أرى تراثي نهبًا، حتى مضى الأول لسبيله، فأدلى بها إلى فلان بعده - يعني عمر - فيا عجبًا بينا هو يستثقلها في حياته إذ عقدها لآخر بعد وفاته".
إلى أن قال:"فصبرت على طول المدة، وشدة المحنة حتى إذا مضى لسبيله جعلها في جماعة زعم أني منهم فيا لله وللشورى، متى اعترض الريب فيّ مع الأول منهم حتى صرت أقرن إلى هذه النظائر، لكني أسففت إذا أسفوا، وطرت إذا طاروا، فصغى رجل منهم لضغنه، ومال الآخر لصهره مع هَنٍ وهَنٍ، إلى أن قام ثالث القوم نافجًا حضنيه - يعني: عثمان -". . . إلخ ما فيها من الكلام الباطل الذي ينزه عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقبح الله من افتراه ونسبه إليه (9) .
وفي الجزء الثاني ( ص37 ) قوله:
إن الأئمة من قريش غرسوا في هذا البطن من بني هاشم، لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم"."
وقال في الجزء الثاني ( ص58 ) :
"نحن الشعار والأصحاب والخزنة والأبواب ولا تؤتى البيوت إلا من أبوابها فمن أتاها من غير أبوابها سمي سارقًا".
وفي الجزء الثاني ( ص167 ) يقول:"ولقد قُبض رسول الله وإن رأسه لعلى صدري ولقد سالت نفسه في كفي فأمررتها على وجهي".
إلى أن قال:"فمن أحق به مني حيًا أو ميتًا ؟".
انتهى ما قصدنا نقله من هذه النماذج .
وقوله في النموذج الأخير لقد قُبض رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن رأسه لعلى صدري إلخ يعارضه ويرده ما ثبت في الصحيح أنه توفي - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة رضي الله عنها وفي حجرها وبين سحرها ونحرها .