الصفحة 89 من 331

وعندما لمحت العنوان , ظننت أن الدكتور الحلو سيبين حقيقة هذا الكتاب الذي اشتمل على كثير من دس الشيعة وأباطيلهم مما ينزه عنه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه، كسبّ الصحابه الكرام , وأن الأمة ظلمت فاطمة بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم - بعد وفاته , وأن الخلافة حق لعلي وأهل بيته , وكنفي صفات الله عز وجل .

وبالجملة , فقد ملئ هذا الكتاب بالرفض والاعتزال , وإن كان فيه شيء يسير من كلام علي رضي الله عنه , لقصد التمويه على الناس .

كنت أظن أن الدكتور الحلو سيكشف هذا كله وبينه للناس , ولكن لم أظفر بما ظننته عندما قرأت البحث , فقد وجدته ينتصر لهذا الكتاب , ويصحح نسبته لعلي رضي الله عنه في مواضع من هذا البحث , وإن كان يتردد في الجزم بنسبته إليه في مواضع أخرى .

عند ذلك , تعين عليَّ أن أعقب على هذا البحث بما يبين الحقيقة , ونزيل اللبس- إن شاء الله- وذلك بذكر آراء العلماء في هذا الكتاب ومؤلفه , وذكر نماذج مما اشتمل عله من الباطل ومناقشة الدكتور الحلو في بحثه حول هذا الكتاب .

فأقول مستعينًا بالله:

أقوال العلماء المحققين في الكتاب ومؤلفه:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في"منهج السنة":

"وأهل العلم يعلمون أن أكثر خطب هذا الكتاب مفتراة على علي , ولهذا لا يوجد غالبها في كتاب قديم , ولا لها إسناد معروف , فهي بمنزلة من يدعي أنه علوي أو عباسي ولا نعلم أحدًا من سلفه ادَّعى ذلك قط , فيعلم كذبه , فإن النسب يكون معروفًا من أصله حتى يتصل بفرعه ."

وفي هذه الخطب أشياء قد علم يقينًا من عليّ ما يناقضها , ولم يوجب الله على الخلق أن يصدقوا بما لم يقم دليل على صدقه , وإن ذلك من تكليف ما لا يطاق". (1) "

وقال أيضا:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت