وأما قول الأستاذ"إنه بعد أن انتشر العلم في المجتمع الإسلامي وخلصت العقول من تصورات الجهل، ذهبت أو كادت تذهب كل هذه السور التي كانت تعيش في المجتمع الإسلامي من تعظيم القبور والتمسح بالأضرحة"فهذا كلام ينقضه الواقع، وما قبر أحمد البدوي، ومشهد الحسين، وغيرهما . . . وما يفعل عند هذه الأضرحة الآن من الشرك الأكبر بخافٍ على الأستاذ ولا بعيد عن بلده .
12-قد أكثر الأستاذ من وصف الدعوة بالحدة والعنف والمبالغة والغلو والتعصب والخطأ في أسلوبها وهذه صفات ذميمة قد برأ الله الدعوة منها، فهي ولله الحمد دعوة حكيمة صافية مبنية على العلم النافع والجهاد الصادق والصبر، أسوة برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وترسمًا لخطاه .
وسأنقل فقرات مما كتبه الأستاذ في صفحات متعددة ما كان ينبغي له أن يكتبها:
ففي ( ص 74 ) يقول:
"بدأت الدعوة حادة عنيفة مطبوعة بطابع التطرف والمغالاة . . . فلقد بدأت بإنكار المجتمع كله".
ويقول في ( ص76 ) :
"كان ينبغي أن تسلك الدعوة مسلكًا أسلم عاقبة من هذا لو أنها بدأت أقل عنفًا مما كانت عليه".
ويقول في ( ص81 ) :
ولكن تعصب الوهابيين ( كذا ! والصواب: الوهابيون ) لرأيهم فبالغوا فيه وتعصب عليهم المجتمع الإسلامي في جملته، فأنكر دعوتهم .
وفي ( ص93 ) يقول:
"وفي الحق إن الدعوة الوهابية في بدئها قد أخطأت خطأ بينًا في أخذ الناس بهذا الأسلوب الحاد العنيف، دون أن تدخل في حسابها الأثر النفسي الذي يطغى على شعور المسلمين".
وفي ( ص95 ) يقول:
"فموضوع الدعوة سليم غاية السلام، ولكن في أسلوبها بعدًا كثيرًا عن أساليب التربية". وفي ( ص103 ) يقول:
"ونقول: إن هذه المبالغة وهذا الغلو في تنقية العقيدة الإسلامية من رواسب الشرك قد وسعت هوة الخلاف بين جمهور المسلمين والوهابيين"ا هـ .