الصفحة 85 من 331

فنقول له: من تعلق على الأضرحة عن جهل، بين له الحق ودعي إلى التوحيد فإن أصر على التعلق بالأضرحة بعد ذلك يستغيث بها، ويطلب الحاجات منها فهو كافر خارج عن الدين، كشأن المشركين الأولين الذين دعاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى التوحيد فأبوا وقالوا: { أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا } ، لأن الجهل يوزل بالبيان ولا يبقى على الضلال بعد البيان إلا معاند للحق .

11-وفي الصفحات ( 103و104و105 ) يكتب الأستاذ كلامًا معناه أن الوهابية تسارع إلى تكفير الناس بتعليقهم التمائم، وتمسحهم بالأضرحة، مع كثرة من يفعل ذلك، وخطورة التكفير وقسوته وكون من يفعل هذه المخالفات فعلها عن جهل ومن أنه يمكن العلاج عن طريق النصح والإرشاد . . . . إلخ .

-ونحن نجيب الأستاذ عن ذلك بما سبق أن شرحناه بأن علماء الدعوة لا يكفرون الناس بمجرد تعليق التمائم، والتمسح بالأضرحة مطلقًا، بل في ذلك تفصيل:

فمن علق التميمة أو تمسح بالضريح يعتقد في ذلك جلب النفع ودفع الضر من دون الله فهذا شرك .

ومن فعله يعتقده سببًا من الأسباب فقط مع اعتقاده أن جلب النفع والضر من الله فهو محرم ووسيلة من وسائل الشرك .

ومن فعل ذلك جاهلًا بين له، وأرشد، فإن استمر بعد ذلك منع عنه بالقوة .

وكثرة من يفعله ليست حجة { وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ } .

وأما كون التكفير فيه قسوة وخطورة فذلك لا يمنع من إطلاقه على من اتصف به، وعلماء الدعوة -والحمد لله- لا يكفرون إلا من كفره الله ورسوله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت