الصفحة 81 من 331

"ولا يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين دون الشاميين , فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما استلمهما خاصة , لأنهما على قواعد إبراهيم , والآخران هما في داخل البيت , فالركن الأسود يستلم ويقبل , واليماني يستلم ولا يقبل , والآخران لا يستلمان ولا يقبلان , والاستلام هو مسح باليد , وأما سائر جوانب البيت ومقام إبراهيم وسائر ما في الأرض من المساجد وحيطانها ومقابر الأنبياء والصالحين وصخرة بين المقدس , فلا تستلم , ولا تقبل , باتفاق الأئمة"اهـ .

فالتبرك بالبقاع والقبور والآثار إذا كان القصد منه التعلق على الله في حصول البركة وطلبها من غيره , فهذا شرك , فماذا على علماء الدعوة إذا حالوا بين الناس وبين الشرك ووسائله , نصحًا للخلق وغيرة للحق ؟ ‍

ثم يعد الأستاذ منع التمسح بقبر الرسول - صلى الله عليه وسلم - تعريضًا لمقامه وقبره للأذى . انظر ( ص94 ) من كتابه .

ويا سبحان الله إن الذي يؤذي الرسول حقيقة هو الذي يجعل قبره وثنًا يعبد , ويرتكب ما نهى عنه , أو يدافع بلسانه وقلمه عمن يفعل ذلك .

وقوله:"وكان ذلك هو الذي أثار ثائرة المسلمين في كل مكان . ."إلخ قول فيه مجازفة وتقول على المسلمين , فالمسلمون بالمعنى الصحيح يؤيدون علماء الدعوة في ذلك ولا ينكره إلا الجهال الذين لا يعرفون من الإسلام إلا اسمه أما المعاندون من عباد القبور وهؤلاء وأولئك لا اعتبار لإنكارهم في ميزان الحق ومجال النقد .

ثم الداعية إلى الحق لا بد أن يعادى وتحاك ضده التهم، ولنا بما جرى لسيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - وبما جرى لإخوانه النبيين صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وما جرى على أتباعهم، لنا في ذلك أكبر أسوة وأعظم عبرة .

ثم إن الأستاذ أراد أن يلطف الموضوع ويغطي ما مر في كلامه من شطحات فقال:

"إن هذه الأمور"يعني: الأمور التي أنكرها الشيخ"بمنزلة ورم خبيث يحتاج إلى يد نطاسي بارع للقضاء عليه"! !

9-ثم قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت