الصفحة 79 من 331

وبالجملة , فالأستاذ وصف دعوة الشيخ بصفات مذهب الخوارج: الغلو , والتطرف , والعنف , وتكفير المسلمين , وحصر الإسلام فيهم .

من أين استقى هذه المعلومات الخاطئة عن الدعوة ؟ ‍

لا بد أنه استقاها من كتب خصومها , وما هذا شأن الباحث المنصف , فضلًا عن العالم المسلم الذي يعلم أنه سيحاسب بين يدي الله عن كل كلمة يقولها أو يكتبها، { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } .

7-ويقول الأستاذ في ( ص82 ) :

"وإذن، فنستطيع أن نقول: إن هذه الدعوة مهما كان اتصالها بالسياسة , فقد بقي اللون الغالب عليها- وهو الدين-، وظل صاحب الدعوة هو صاحب الكلمة في المجتمع الذي استجاب له بما فيه من حكام ومحكومين . . إلخ".

ونقول له: هل الدين منفصل عن السياسة ؟ ‍

إن الدين هو السياسة الصحيحة , والشريعة الإسلامية دين ودولة , فالسياسة الصحيحة لا تقوم إلا على الدين .

8-في ( ص93 ) يتكلم الأستاذ في موضوع هدم القباب المقامة على القبور , فيقول:

"وقد بدأ هذا العمل صاحب الدعوة محمد بن عبد الوهاب , فهدم القبة المقامة على قبر زيد بن الخطاب , ثم تلا ذلك هدم كثير من قباب الصحابة والتابعين , ثم تجاوز هذا إلى قبر الرسول الكريم وإلى الكعبة الشريفة , فحالوا بين الناس وبين التمسح بهما والتماس البركة منهما , وكان ذلك هو الذي أثار ثائرة المسلمين في كل مكان , وعدوا من أجله الوهابيين حربًا على الإسلام , لأنهم لا يقدسون مقدساته , ولا يوقرون حرماته".

والجواب على ذلك أن نقول: إن هدم القباب المقامة على القبور هو واجب . جميع المسلمين , تنفيذًا لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: ( ولا تدع قبرًا مشرقًا إلا سويته ) . كما رواه مسلم وغيره .

وأما التمسح بالكعبة , فالوارد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو استلام الحجر الأسود , وتقبيله , واستلام الركن اليماني دون بقية الأركان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت