وبالجملة , فالأستاذ وصف دعوة الشيخ بصفات مذهب الخوارج: الغلو , والتطرف , والعنف , وتكفير المسلمين , وحصر الإسلام فيهم .
من أين استقى هذه المعلومات الخاطئة عن الدعوة ؟
لا بد أنه استقاها من كتب خصومها , وما هذا شأن الباحث المنصف , فضلًا عن العالم المسلم الذي يعلم أنه سيحاسب بين يدي الله عن كل كلمة يقولها أو يكتبها، { مَا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ } .
7-ويقول الأستاذ في ( ص82 ) :
"وإذن، فنستطيع أن نقول: إن هذه الدعوة مهما كان اتصالها بالسياسة , فقد بقي اللون الغالب عليها- وهو الدين-، وظل صاحب الدعوة هو صاحب الكلمة في المجتمع الذي استجاب له بما فيه من حكام ومحكومين . . إلخ".
ونقول له: هل الدين منفصل عن السياسة ؟
إن الدين هو السياسة الصحيحة , والشريعة الإسلامية دين ودولة , فالسياسة الصحيحة لا تقوم إلا على الدين .
8-في ( ص93 ) يتكلم الأستاذ في موضوع هدم القباب المقامة على القبور , فيقول:
"وقد بدأ هذا العمل صاحب الدعوة محمد بن عبد الوهاب , فهدم القبة المقامة على قبر زيد بن الخطاب , ثم تلا ذلك هدم كثير من قباب الصحابة والتابعين , ثم تجاوز هذا إلى قبر الرسول الكريم وإلى الكعبة الشريفة , فحالوا بين الناس وبين التمسح بهما والتماس البركة منهما , وكان ذلك هو الذي أثار ثائرة المسلمين في كل مكان , وعدوا من أجله الوهابيين حربًا على الإسلام , لأنهم لا يقدسون مقدساته , ولا يوقرون حرماته".
والجواب على ذلك أن نقول: إن هدم القباب المقامة على القبور هو واجب . جميع المسلمين , تنفيذًا لأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: ( ولا تدع قبرًا مشرقًا إلا سويته ) . كما رواه مسلم وغيره .
وأما التمسح بالكعبة , فالوارد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو استلام الحجر الأسود , وتقبيله , واستلام الركن اليماني دون بقية الأركان .