"وأما التكفير , فأنا أكفر من عرف دين الرسول ثم بعدما عرفه سبه , ونهى عنه , وعادى من فعله , فهذا هو الذي أكفره , وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك"اهـ .
وقال - رحمه الله - في رسالة له:
"وأما ما ذكر لكم عني , فإني لم آته بجهالة , بل أقول- ولله الحمد والمنة , وبه القوة: { قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إلى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِّلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ } ."
ولست ولله الحمد أدعو إلى مذهب صوفي أو فقيه أو متكلم أو إمام من الأئمة الذين أعظمهم , مثل ابن القيم والذهبي وابن كثير وغيرهم , بل أدعو إلى الله وحده لا شريك له , وأدعو إلى سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - التي أوصى بها أول أمته وآخرهم , وأرجو أني لا أرد الحق إذا أتاني , بل أشهد الله وملائكته وجميع خلقه إن أتانا منكم من الحق , لأقبلنه على الرأس والعين , ولأضربن الجدار بكل ما خالفه من أقوال أئمتي حاشا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فإنه لا يقول إلا الحق"اهـ , ."
فهذا منهج الدعوة , يصفه لنا إمام الدعوة نفسه - رحمه الله - , فهل في هذا غلو وتطرف وتكفير لجميع المسلمين كما زعم ذلك خصومه ؟
إنه يجب عليك أيها الأستاذ أن تحاسب نفسك على ما تقول وتكتب , ولا ترسل القول جزافًا , وأن تتثبت قبل أن تصدر الحكم، عملًا بقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ } .
رابعًا: وأما دعواه أن كتب علماء الوهابية تشمل على تكفير المسلمين إلا من كان يدية بدعوتهم , فنحن نطالبه أن يبرز لنا كتابًا واحدًا من كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب أو من كتب أبنائه وأحفاده وكتب تلاميذهم . . إلى يومنا هذا يصدق ما نسبه إليهم من تكفيرهم للمسلمين .