الصفحة 42 من 331

فإن المسلمين بحاجة شديدة إلى معرفة معاني كتاب ربهم عز وجل؛ لأن ذلك وسيلة للعمل به والانتفاع بهديه، وقد قام أئمة الإسلام بهذه المهمة خير قيام، ففسروا كتاب الله معتمدين في ذلك على تفسير القرآن بالقرآن، ثم بسنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم على أقوال الصحابة والتابعين وأتباعهم من القرون المفضلة، وما تقتضيه اللغة التي أنزل بها، فجاءت تفاسيرهم نقية صافية من التأويلات الباطلة والأهواء المضلة التي غالبا ما تشتمل عليها تفاسير من جاء بعدهم ممن لم يحذ حذوهم .

وقد ظهر أخيرا تفسير للشيخ محمد على الصابوني تحت عنوان:"صفوة التفاسير"، وهو عنوان يلفت النظر، لأنه يتضمن أن المؤلف أحاط بالتفاسير وانتقى منها صفوتها الصافية المطابقة للتفسير الصحيح لكتاب الله، وأكد ذلك بما كتبه تحت العنوان من قوله:"تفسير للقرآن الكريم جامع بين المأثور والمعقول، مستمد من أوثق كتب التفسير"، وكنت ممن استهواهم هذا العنوان، فأقبلت على قراءة هذا التفسير، وسرعان ما تبين لي أنه يشتمل على أخطاء في العقيدة مستمدة من كتب ليست هي أوثق التفاسير، وحيث إن الكتاب قد انتشر ووقع بين يدي كثير ممن قد لا يميزون بين الخطإ والصواب، لذا رأيت أن أدون ما رأيته على الكتاب من

ملاحظات، وأن أنشرها للقراء إبراء للذمة، ونصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم .

وهذه الملاحظات تنقسم إلى قسمين:

1 -ملاحظات عامة مجملة على الكتاب تعطى فكرة عامة عنه .

2 -ملاحظات تفصيلية أبين فيها موضع الخطإ بالجزء والصفحة والسطر، ثم أشخص الخطأ وأرد عليه برد مختصر .

هذا وأسال الله لي ولفضيلة الشيخ محمد على الصابوني التوفيق لمعرفة الحق والعمل به، وأسال الله ذلك لجميع المسلمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

ملاحظات عامة على كتاب"صفوة التفاسير"للصابوني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت