6 -لم يكفه ما جاء في الحديث الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من تفسير اسمي الله سبحانه ( الظاهر والباطن ) بأنه الظاهر الذي ليس قبله شيء والباطن الذي ليس دونه شيء، فراح يحشد التفاسير الأخرى .
وأقول: لا قول لأحد بعد قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولو جئت بمائة تفسير أو أكثر، فنحن يكفينا تفسير الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
وقوله: إن ابن كثير قال: وقد اختلفت عبارات المفسرين في هذه الآية وأقوالهم على نحو من بضعة عشر قولًا .
أقول: ابن كثير لم يقف عندما ذكرت بل ذكر بعد ذلك الأحاديث التي تتضمن تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - لهذين الاسمين، ليبين أن الحجة في ذلك هي قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - . ثم إنك لم تنقل كلام البخاري بنصه، بل حذفت منه كلمة ( يحيى ) (2) ، قال البخاري - رحمه الله -: قال يحيى: الظاهر على كل شيء علمًا - إلخ -، وأنت قلت: قال البخاري: الظاهر على كل شيء علمًا إلخ، فنسبت القول للبخاري وهو ليس كذلك سامحك الله .
ثم ختم الشيخ تعقيباته بقول: فهذه أهم ما جاء في ملاحظات الدكتور الفوزان، وهناك ملاحظات طفيفة يسيرة - إلخ - وأقول:
1 -أنا ليس اسمي الفوزان، إنما اسمي صالح بن فوزان، فلماذا لا تسميني باسمي الذي سميت به، أو إنك لا تتقيد بالأسماء وإنما تستعمل المجاز .
2 -قوله: وهناك ملاحظات طفيفة يسيرة، أقول: بل بقي ملاحظات مهمة كثيرة لم تستطع الإجابة عنها، فلو أنك اعترفت بالحق لكان خيرا لك، فإن الناس يدركون أن ما بقي من الملاحظات ليس طفيفا يسيرا وإنه بحاجة إلى إجابة مقنعة أو تسليم ورجوع إلى الحق، هدانا الله وإياك وسائر المسلمين للحق والصواب .
* مقدمة الطبعة الأولى:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه، وبعد: