2 -قال: إن إنكاري عليه إثباته المجاز في القرآن يعني تعرية القرآن عن أخص خصائصه البلاغية والبيانية .
وأقول: يا سبحان الله ! كيف يجيز لنفسه أن يقول: إن كلام الله غير حقيقة وإما هو مجاز { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا } ، وإذا كان كلام الله ليس حقيقة فماذا يكون .
ونقول أيضا: ليس كل ما جاء في لغة العرب يجوز في كلام الله عز وجل، فاللغة يجري فيها الكذب والشتم وقول الزور والمدح الكاذب والهجاء المقذع، وهذا مما ينزه عنه كلام الله .
ثم قال أيضا: أوصيك أن تقترح على وزارة المعارف إلغاء مادة البلاغة لأنها من البدع المستحدثة في الدين .
وأقول: ما علاقة تقرير وزارة المعارف لمادة البلاغة بإثبات وجود المجاز في القرآن الكريم، وهل هذا حجة ؟ لكنه لا يملك حجة غير المغالطات . ثم هل دراسة الشيء تعني الاعتراف به أو أنها للاطلاع فقط ومعرفة الحق من الباطل .
3 -أجاب عن قولي عن ود وسواع ويغوث ويعوق ونسر أنها أسماء رجال صالحين . بقوله: إنهم ما عبدوا الرجال وإنما عبدوا الأصنام - ثم تناقض مع نفسه فقال: فأصل هذه أنها أسماء رجال صالحين - لأنه اضطر إلى ذلك بسبب أنه وجد ما يدل على ذلك في صحيح البخاري .
4 -أجاب عن اعتراضي عليه في نفيه التعجب عن الله، بأن الذي في الآية الكريمة هو قوله تعالى: { وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ } وهذه ليست صيغة تعجب عنده .
وأقول: إذا لم تكن هذه صيغة تعجب فما هي صيغة التعجب في لغة الصابوني ؟ ومن هو الذي قال: { وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ } ؟ أليس هو الله سبحانه، وهل من تكلم بصيغة التعجب لا يكون متعجبًا .
5 -لم يرقه التعبير بما عبر به الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن نفسه بقوله: ( أنا سيد ولد آدم ) ، بل أصر على قوله: هو سيد الكائنات .
وأقول: هو له أن يقول ما شاء، أما نحن فنكتفي ونرضى بما رضيه الرسول - صلى الله عليه وسلم - لنفسه .