فالحاصل أن الأقسام ثلاثة: أهل العلم والعمل، أهل علم بلا عمل، أهل عمل بلا علم .
ويشمل الأقسام الثلاثة قوله تعالى: { اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ } . . . إلى قوله: { وَلاَ الضَّالِّينَ } من سورة الفاتحة .
ذقال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -:
"وأما قوله: { غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ } ، فالمغضوب عليهم: هم العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم، والضالون: العاملون بلا علم . فالأول صفة اليهود، والثاني صفة النصارى ."
وكثير من الناس إذا رأى في التفسير أن اليهود مغضوب عليهم، وأن النصارى ضالون، ظن الجاهل أن ذلك مخصوص بهم، وهو يقرأ أن ربه فارض عليه أن يدعو بهذا الدعاء، ويتعوذ من طريق أهل هذه الصفات .
فيا سبحان الله ! كيف يعلمه ويختار له ويفرض عليه أن يدعو ربه دائما مع أنه لا حذر عليه منه، ولا يتصور أن فعله هذا هو ظن السوء بالله"ا . هـ ."
من أين يستمد العلم النافع:
يستمد العلم النافع من الكتاب والسنة، تفهما وتدبرا، مع الاستعانة على ذلك بكتب التوحيد والتفسير وشروح الحديث وكتب الفقه وكتب النحو واللغة، فإن قراءة هذه الكتب طريق لفهم الكتاب والسنة .