قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في ( مجموع الفتاوى ) ( 5/464 ) في معنى الحديث:"وهو سبحانه قد وصف نفسه في كتابه وفي سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - بقربه من الداعي، وقربه من المتقرب إليه".
وذكر الآية والحديث، وقال: ( 5/510 ) :"فكلما تقرب العبد باختياره قدر شبر زاده الرب قربًا إليه، حتى يكون كالمتقرب بذراع".
وقال العلامة ابن القيم في"الصواعق" ( 2/412 - 413 - المختصر ) :"وقد بينا بأنه سبحانه قريب من أهل الإحسان، ومن أهل سؤاله وإجابته". ويوضح ذلك بأن الإحسان يقتضي قرب العبد من ربه، فيقرب ربه منه . . . إلى أن قال:"فإنه من تقرب منه شبرًا يتقرب منه ذراعًا، ومن تقرب منه ذراعًا؛ تقرب منه باعًا . . .".
إلى أن قال:"وهو مع ذلك فوق سماواته، على عرشه؛ كما أنه سبحانه يقرب من عباده في آخر الليل وهو فوق عرشه، ويدنو من أهل عرفة عشية عرفة وهو على عرشه، فإن علوه سبحانه على سماواته من لوازم ذاته، فلا يكون قط إلا عاليًا، ولا يكون فوقه شيء ألبتة؛ كما قال أعلم الخلق:"فأنت الظاهر؛ فليس فوقك شيء"، وهو سبحانه قريب في علوه، عال في قربه . . .".
إلى أن قال:"والذي يسهل عليك فهم هذا معرفة عظمة الرب، وأحاطته بخلقه، وأن السماوات السبع في يده كخردلة في يد العبد، وأنه سبحانه يقبض السماوات بيده والأرض بيده الأخرى ثم يهزهن . فكيف يستحيل في حق من هذا بعض عظمته أن يكون فوق عرشه ويقرب من خلقه كيف يشاء وهو على العرش ؟ ! . انتهى ."
15 -يدافع الشيخ الصابوني عن الذين يؤولون الصفات، فيقول:"إنهم ما أنكروا الصفات كما فعل الجهمية والمعتزلة، وإنما أولوها بما يحتمله اللفظ؛ دفعًا للتشبيه والتجسيم . . ."إلخ .