ومن هنا يبدأ نقل كاتب المقال , وإنما نقل ما يظن أنه يؤيد رأيه مفصولًا عن سابقه , وهذا من الخيانة والتلبيس في النقل، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .
وادعى أن ابن القيم بكلامة هذا يعتني بليلة الإسراء، ولا أدري من أين فهم هذا الفهم، وابن القيم يورد كلام شيخه ابن تيمية مقرًا له ومحتجًا به على أنه لا يجوز تخصيص تلك اليلة بشيء من العبادات ولا غيرها، ومن ذلك الاحتفال، وأن هذة الليلة لم يتعين وقتها من الزمان، ولو كان يشرع تخصيصها بشيء؛ لبينت لنا وحددت ؟ هذا؛ وأسأل الله عز وجل أن يرينا الحق حقًا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلًا ويرزقنا اجتنابه . . . . .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه .
بدعة الاحتفال بذكرى المولد النبوي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد:
فلا يخفى ما ورد في الكتاب والسنة من الأمر باتباع ما شرعه الله ورسوله والنهي عن الابتداع في الدين، قال تعالى: { قُلْ إِنْ كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ } وقال تعالى: { اتَّبِعُواْ مَا أنزل إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلاَ تَتَّبِعُواْ مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ } ، وقال تعالى: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ } وقال صلى الله عليه وسلم: ( إن أصدق الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد، وشر الأمور محدثاتها ) وقال صلى الله عليه وسلم: ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) (1) ، وفي رواية لمسلم: ( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد ) .
وإن من جملة ما أحدثه الناس من البدع المنكرة الاحتفال بذكرى المولد النبوي في شهر ربيع الأول وهم في هذا الاحتفال على أنواع: